مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - الشبهة الثانية
النبيّ صلى الله عليه و آله لجهله بالكتاب حتّى قرئ عليه: «إِنَّكَ مَيّتٌ وَ إِنَّهُم مَّيّتُونَ» [١].
وقد جمع الأصحاب أشياء كثيرة ممّا يتعلّق بهذا الباب.
وأمّا عثمان، فهو وإن كان من كتّاب الوحي، إلّاانّه لم يكتب منه إلّاقليلًا، فعن مناقب ابن شهرآشوب في ذكر كتّابه صلى الله عليه و آله: كان عليّ عليه السلام يكتب أكثر الوحي، ويكتب أيضاً غير الوحي، وكان ابيّ بن كعب وزيد بن ثابت يكتبان الوحي، وكان زيد وعبداللَّه بن الأرقم يكتبان إلى الملوك، وعلاء بن عقبة وعبداللَّه بن الأرقم يكتبان القبالات، والزبير بن العوام وجهم [٢] بن الصلت يكتبان الصدقات، وحذيفة يكتب صدقات التمر، وقد كتب له عثمان وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص، والمغيرة بن شعبة، والحصين بن نمير، والعلاء بن الحضرمي، وشرحبيل بن حسنة الطانحي، وحنظلة بن ربيع الأسدي، وعبداللَّه بن سعد بن أبي سرح؛ وهو الخائن في الكتابة، فلعنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقد ارتدّ [٣].
وروى عكرمة، ومجاهد، والسّدِّي، والفرّاء، والزجاج، والجبائي، وأبو جعفر الباقر عليه السلام: أ نّ عثمان كان يكتب الوحي ويغيّر فيكتب موضع «غفور رحيم» «سميع عليم» وموضع «سميع عليم» «عزيز حكيم» ونحو ذلك، فأنزل اللَّه- تعالى- فيه:
«وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ» [٤].
قال السيِّد في الطرائف: «ومن طرائف ما ذكروه عن عثمان من سوء إقدامه على القول في ربّهم و رسولهم ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى:
«إِنْ هذَ نِ لَسحِرَ نِ» [٥]: روي عن عثمان أ نّه قال: إنّ في المصحف لحناً
[١] الصراط المستقيم ٣: ١٨، والآية في سورة الزمر ٣٩: ٣٠.
[٢] في اسد الغابة في معرفة الصحابة ج ١/ ٤٢٣، الرقم ٨٢٨: جهيم بن الصلت.
[٣] مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ١: ١٦٢، وعنه بحار الأنوار ٢٢: ٢٤٨ قطعة من ح ١.
[٤] الصراط المستقيم ٣: ٣٧، والآية في سورة الأنعام ٦: ٩٣.
[٥] سورة طه ٢٠: ٦٣.