مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مذهب الإماميّة في عدم التحريف المتسالم عليه
إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» [١]، و «عن ولاية عليّ» من بعد «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسُولُونَ» [٢].
و «بعليّ بن أبي طالب» من بعد «وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ» [٣]، و «آل محمّد» من بعد «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ» [٤] [٥] إلى غير ذلك.
فالقرآن الذي بأيدي المسلمين اليوم شرقاً وغرباً، وهو لكرة الإسلام ودائرة الأحكام مركزاً وقطباً أشدّ تحريفاً عند هؤلاء من التوراة والإنجيل، وأضعف تأليفاً منهما وأجمع للأباطيل، وأنت تعلم أنّ هذا القول أوهى من بيت العنكبوت، وأ نّه لأوهن البيوت، ولا أراك في مرية من حماقة مدّعيه وسفاهة مفتريه، ولما تفطّن بعض علمائهم لما به جعله قولًا لبعض أصحابه.
ثمّ نقل كلام الطبرسي في مقدّمة مجمع البيان، المشتمل على نقل كلام السيِّد المرتضى المتقدّم، ونسبة ذلك إلى قوم من حشوية [٦] العامّة.
ثمّ قال: وهو كلام دعاه إليه ظهور فساد مذهب أصحابه حتّى للأطفال.
ثمّ أنكر نسبة ذلك إلى قوم من الحشويّة، نظراً إلى إجماع العامّة على عدم وقوع
[١] سورة التوبة ٩: ٤٠.
[٢] سورة الصافات ٣٧: ٢٤.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣: ٢٥.
[٤] سورة الشعراء ٢٦: ٢٢٧.
[٥] كتاب مثالب النواصب، مخطوط.
[٦] الحشوية: بسكون الشين وفتحها، قوم من أهل الحديث، همّهم نقل الأحاديث والالتزام بها حتّى وإن خالفت أصلًا من اصول الدين وعارضت مبنىً من مبانيه، لم يأبهوا عمّن يأخذون رواياتهم التي ينقلونها بلا دراية.
.. ولا ممّن يستفيدونها.
يقول عنهم العلّامة التهانوي في موسوعته: وهم قوم تمسكوا بالظواهر فذهبوا الى التجسّم وغيره، وهم من الفرق الضالّة.
وراح ينقل ما قاله فيهم السُّبكي: الحشوية طائفة ضلّوا عن سواء السبيل، يُجرون آيات اللَّه على ظاهرها ويعتقدون أنّه المراد.
.. ثمّ ذكر أسباب تسميتهم بالحشوية.
.. (موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم ١: ٦٧٨- ٦٧٩).