مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مذهب الإماميّة في عدم التحريف المتسالم عليه
النقص فيما تواتر قرآناً، كما هو موجود بين الدفّتين اليوم.
ثمّ قال: «نعم، أسقط زمن الصديق ما لم تتواتر وما نسخت تلاوته، وكان يقرؤه من لم يبلغه النسخ، وما لم يكن في العرضة الأخيرة، ولم يألُ جُهداً في تحقيق ذلك، إلّاأ نّه لم ينتشر نوره في الآفاق إلّازمن ذي النورين، فلهذا نسب إليه.
كما روي عن حميدة بنت يونس أنّ في مصحف عائشة: «إنَّ اللَّه و مَلئِكَته يصلُّون على النَّبىّ يَأيُّهَا الَّذين ءامنُوا صَلُّوا عليْه وسَلّموا تسْلِيماً- وعلى الّذين يصلون الصفوف الأوّل» وأ نّ ذلك قبل أن يغيّر عثمان المصاحف [١].
فما أخرج أحمد، عن ابيّ قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ اللَّه- تبارك وتعالى- أمرني أن أقرأ عليك قال: فقرأ عليّ «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتبِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنفَكّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيّنَةُ * رَسُولٌ مّنَ اللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ * وَ مَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتبَ إِلَّا مِنم بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيّنَةُ» [٢] إنّ الدين عند اللَّه الحنيفيّة غير المشركة، ولا اليهوديّة، ولا النصرانيّة، ومن يفعل خيراً فلن يكفر [٣].
وفي رواية: ومن يعمل صالحاً فلن يكفره، وما اختلف الذين اوتوا الكتاب إلّا من بعدما جاءتهم البيّنة، إنّ الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللَّه وفارقوا الكتاب لمّا جاءهم أولئك عند اللَّه شرّ البريّة، ما كان الناس إلّاامّة واحدة، ثمّ أرسل اللَّه
[١] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٢١١، الرقم ٢٣٦، وفيه: والّذين يصلون الصفوف الأوّل، الإتقان في علوم القرآن: ٣/ ٨٢، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٥: ٥٨٠، الآية ٥٦ من سورة الأحزاب، وفيه: والذين يصفون الصفوف الأوّل.
[٢] سورة البيّنة ٩٨: ١- ٤.
[٣] المسند لابن حنبل: ٨/ ٤٠ ح ٢١٢٦١.