إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٥ - فضيلة التسبيح و التحميد
صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]ذهب أهل الدّثور بالأجور،يصلون كما نصلي،و يصومون كما نصوم و يتصدقون بفضول أموالهم،فقال«أو ليس قد جعل اللّٰه لكم ما تصدّقون به إنّ لكم بكلّ تسبيحة صدقة و تحميدة و تهليلة صدقة و تكبيرة صدقة و أمر بمعروف صدقة و نهى عن منكر صدقة و يضع أحدكم اللّقمة في في أهله فهي له صدقة و في بضع أحدكم صدقة» قالوا يا رسول اللّٰه يأتي أحدنا شهوته و يكون له فيها أجر؟قال صلّى اللّٰه عليه و سلم«أ رأيتم لو وضعها في حرام أ كان عليه فيها وزر؟قالوا نعم.قال كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر» و قال أبو ذر رضى اللّٰه عنه قلت لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]«سبق أهل الأموال بالأجر.يقولون كما نقول و ينفقون و لا ننفق.فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم:«أ فلا أدلّك على عمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك،وفقت من بعدك إلاّ من قال مثل قولك تسبّح اللّٰه بعد كلّ صلاة ثلاثا و ثلاثين و تحمد ثلاثا و ثلاثين و تكبّر أربعا و ثلاثين».و روت بسرة عن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]أنه قال«عليكنّ بالتّسبيح و التّهليل و التّقديس فلا تغفلن و اعقدن بالأنامل فإنها مستنطقات»يعنى بالشهادة في القيامة.و قال ابن عمر رأيته صلّى اللّٰه عليه و سلم[٤]يعقد التسبيح.و قد قال صلّى اللّٰه عليه و سلم فيما شهد عليه أبو هريرة و أبو سعيد الخدري[٥]«إذا قال العبد لا إله الاّ اللّٰه و اللّٰه أكبر قال اللّٰه عزّ و جلّ صدق عبدي لا إله إلاّ أنا و أنا أكبر،و إذا قال العبد لا إله إلاّ اللّٰه وحده لا شريك له قال تعالى صدق عبدي لا إله إلاّ أنا وحدي لا شريك لي،و إذا قال لا إله إلاّ اللّٰه