إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٥٠ - فضيلة الحج
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١]«من خرج من بيته حاجّا أو معتمرا فمات أجرى له أجر الحاجّ المعتمر إلى يوم القيامة،و من مات في إحدى الحرمين لم يعرض و لم يحاسب و قيل له ادخل الجنّة»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٢]«حجّة مبرورة خير من الدّنيا و ما فيها و حجّة مبرورة ليس لها جزاء إلاّ الجنّة »و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣]«الحجّاج و العمّار وفد اللّٰه عزّ و جلّ و زوّاره إن سألوه أعطاهم و إن استغفروه غفر لهم و إن دعوا استجيب لهم و إن شفعوا شفّعوا »و في حديث مسند من طريق أهل البيت عليهم السلام[٤] «أعظم النّاس ذنبا من وقف بعرفة فظنّ أنّ اللّٰه تعالى لم يغفر له » و روى ابن عباس رضى اللّٰه عنهما عن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥]أنه قال:«ينزل على هذا البيت في كلّ يوم مائة و عشرون رحمة:ستّون للطّائفين،و أربعون للمصلّين، و عشرون للنّاظرين»[٦]و في الخبر:«استكثروا من الطّواف بالبيت فإنّه من أجلّ شيء تجدونه في صحفكم يوم القيامة و أغبط عمل تجدونه »و لهذا يستحب الطواف ابتداء من غير حج و لا عمرة [٧]و في الخبر:«من طاف أسبوعا حافيا حاسرا كان له كعتق رقبة، و من طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه »و يقال إن اللّٰه عز و جل إذا غفر لعبده ذنبا في الموقف غفره لكل من أصابه في ذلك الموقف