إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٥ - الخامس يستحب تجديد التلبية في دوام الإحرام
الثالث:أن يصبر بعد لبس الثياب حتى تنبعث به راحلته
إن كان راكبا،أو يبدأ بالسير إن كان راجلا،فعند ذلك ينوي الإحرام بالحج أو بالعمرة قرأنا أو افرادا كما أراد ،و يكفي مجرد النية لانعقاد الإحرام،و لكن السنة أن يقرن بالنية لفظ التلبية فيقول:لبيك اللهم لبيك،لبيك لا شريك لك لبيك ،إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك .و ان زاد قال:
لبيك و سعديك،و الخير كله بيديك،و الرغباء إليك،لبيك بحجة حقا،تعبدا و رقا ،اللهم صل على محمد و على آل محمد
الرابع:إذا انعقد إحرامه بالتلبية المذكورة فيستحب أن يقول:
اللهم إنى أريد الحج فيسره لي و أعنى على أداء فرضه و تقبله منى ،اللهم انى نويت أداء فريضتك في الحج فاجعلني من الذين استجابوا لك و آمنوا بوعدك و اتبعوا أمرك،و اجعلني من و فدك الذين رضيت عنهم و ارتضيت و قبلت منهم،اللهم فيسر لي أداء ما نويت من الحج،اللهم قد أحرم لك لحمى و شعري و دمى و عصبي و مخي و عظامى،و حرمت على نفسي النساء و الطيب و لبس المخيط ابتغاء وجهك و الدار الآخرة.و من وقت الإحرام حرم عليه المحظورات الستة التي ذكرناها من قبل،فليجتنبها
الخامس:يستحب تجديد التلبية في دوام الإحرام
خصوصا عند اصطدام الرفاق،و عند اجتماع الناس،و عند كل صعود و هبوط،و عند كل ركوب و نزول،رافعا بها صوته بحيث لا يبح حلقه و لا ينبهر [١]فإنه لا ينادى أصمّ و لا غائبا كما ورد في الخبر .و لا بأس برفع الصوت بالتلبية في المساجد الثلاثة،فإنها مظنة المناسك،أعنى المسجد الحرام،و مسجد الخيف، و مسجد الميقات .و أما سائر المساجد فلا بأس فيها بالتلبية من غير رفع صوت .و كان صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]إذا أعجبه شيء قال«لبّيك إنّ العيش عيش الآخرة »