إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٧٣ - و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم
فضيلة الاستغفار
قال اللّٰه عز و جل:
(وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ [١]) و قال علقمة و الأسود قال عبد اللّٰه بن مسعود رضى اللّٰه عنهم في كتاب اللّٰه عز و جل آيتان ما أذنب عبد ذنبا فقرأهما و استغفر اللّٰه عز و جل إلا غفر اللّٰه تعالى له (وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ [٢]) الآية و قوله عز و جل (وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً [٣]) و قال عز و جل (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كٰانَ تَوّٰاباً [٤]) و قال تعالى (وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ [٥]) و كان صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١]يكثر أن يقول «سبحانك اللهمّ و بحمدك اللّهمّ اغفر لي إنّك أنت التّوّاب الرّحيم»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٢] «من أكثر من الاستغفار جعل اللّٰه عزّ و جلّ له من كلّ همّ فرجا و من كلّ ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣]«إنّى لأستغفر اللّٰه تعالى و أتوب إليه في اليوم سبعين مرّة»هذا مع أنه صلّى اللّٰه عليه و سلم غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٤]«إنّه ليغان على قلبي حتّى إنّى لأستغفر اللّٰه تعالى في كلّ يوم مائة مرّة»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:
[٥]«من قال حين يأوى إلى فراشه أستغفر اللّٰه العظيم الّذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم و أتوب إليه ثلاث مرّات غفر اللّٰه له ذنوبه و إن كانت مثل زبد البحر أو عدد رمل عالج أو عدد ورق الشّجر أو عدد أيّام الدّنيا»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم
[١] آل عمران:١٣٥
[٢] آل عمران:١٣٥
[٣] النساء:١١٠
[٤] النصر:٣
[٥] آل عمران:١٧