إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٦ - الخامس إذا دخل المسجد الحرام
الجملة الثالثة في آداب دخول مكة إلى الطواف،و هي ستة:
الأول:أن يغتسل بذي طوى لدخول مكة .
و الاغتسالات المستحبة المسنونة في الحج تسعة:
الأول للإحرام من الميقات ،ثم لدخول مكة،ثم لطواف القدوم،ثم للوقوف بعرفة،ثم للوقوف بمزدلفة ،ثم ثلاثة أغسال لرمي الجمار الثلاث ،و لا غسل لرمي جمرة العقبة ،ثم لطواف الوداع.و لم ير الشافعي رضى اللّٰه عنه في الجديد الغسل لطواف الزيارة و لطواف الوداع،فتعود إلى سبعة
الثاني:أن يقول عند الدخول
في أول الحرم و هو خارج مكة:اللهم هذا حرمك و أمنك فحرم لحمي و دمي و شعري و بشري على النار،و آمني من عذابك يوم تبعث عبادك،و اجعلني من أوليائك و أهل طاعتك
الثالث:أن يدخل مكة من جانب الأبطح
و هو من ثنية كداء بفتح الكاف«عدل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[١]من جادّة الطّريق إليها»فالتأسى به أولى.و إذا خرج خرج من ثنية كدى بضم الكاف و هي الثنية السفلى ،و الأولى هي العليا
الرابع:إذا دخل مكة
و انتهى إلى رأس الردم فعنده يقع بصره على البيت ،فليقل:
لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر ،اللهم أنت السلام،و منك السلام،و دارك دار السلام،تباركت يا ذا الجلال و الإكرام،اللهم إن هذا بيتك عظمته و كرمته و شرفته،اللهم فزده تعظيما، و زده تشريفا و تكريما،و زده مهابة،و زد من حجه برا و كرامة ،اللهم افتح لي أبواب رحمتك و أدخلنى جنتك،و أعذنى من الشيطان الرجيم
الخامس:إذا دخل المسجد الحرام
فليدخل من باب بني شيبة و ليقل :بسم اللّٰه و باللّٰه و من اللّٰه و إلى اللّٰه و في سبيل اللّٰه و على ملة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم،فإذا قرب من البيت قال:الحمد للّٰه و سلام على عباده الذين اصطفى،اللهم صل على محمد عبدك و رسولك و على إبراهيم خليلك و على جميع أنبيائك و رسلك،و ليرفع يديه و ليقل:اللهم انى أسألك في مقامى هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي و أن تتجاوز عن خطيئتي و تضع عنى وزري،الحمد للّٰه الذي بلغني بيته الحرام الذي جعله مثابة للناس و أمنا،و جعله مباركا و هدى للعالمين،اللهم إنى عبدك