إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٢ - الرابعة إذ حصل على باب الدار قال
و السنة في الوداع أن يقول[١]«أستودع اللّٰه دينك و أمانتك و خواتيم عملك»و كان صلّى اللّٰه عليه و سلم [٢]يقول لمن أراد السفر«في حفظ اللّٰه و كنفه،زوّدك اللّٰه التّقوى و غفر ذنبك و وجّهك للخير أينما كنت»
الثالثة:في الخروج من الدار :
ينبغي إذا همّ بالخروج أن يصلى ركعتين أولا،يقرأ في الأولى بعد الفاتحة (قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ) ،و في الثانية الإخلاص ،فإذا فرغ رفع يديه و دعا اللّٰه سبحانه عن إخلاص صاف و نية صادقة،و قال:اللهم أنت الصاحب في السفر،و أنت الخليفة في الأهل و المال و الولد و الأصحاب،احفظنا و إياهم من كل آفة و عاهة،اللهم إنا نسألك في مسيرنا هذا البر و التقوى و من العمل ما ترضى،اللهم انا نسألك أن تطوى لنا الأرض،و تهون علينا السفر،و أن ترزقنا في سفرنا سلامة البدن و الدين و المال،و تبلغنا حج بيتك و زيارة قبر نبيك محمد صلّى اللّٰه عليه و سلم،اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر و كآبة المنقلب و سوء المنظر في الأهل و المال و الولد و الأصحاب،اللهم اجعلنا و إياهم في جوارك،و لا تسلبنا و إياهم نعمتك،و لا تغير ما بنا و بهم من عافيتك
الرابعة:إذ حصل على باب الدار قال:
بسم اللّٰه توكلت على اللّٰه،و لا حول و لا قوة إلا باللّٰه،رب أعوذ بك أن أضل أو أضل ،أو أذل أو أذل،أو أزل أو أزل،أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل على،اللهم إنى لم أخرج أشرا و لا بطرا و لا رياء و لا سمعة،بل خرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك و قضاء فرضك و اتباع سنة نبيك و سوقا إلى لقائك.فإذا مشى قال:اللهم بك انتشرت و عليك توكلت،و بك اعتصمت و إليك توجهت،اللهم أنت ثقتي و أنت رجائي،فاكفني ما أهمنى و ما لا أهتم به و ما أنت أعلم به منى، عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك،اللهم زودني التقوى و اغفر لي ذنبي و وجهني للخير أينما توجهت .و يدعو بهذا الدعاء في كل منزل يدخل عليه