إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٣٩ - و منها المقدم و المؤخر
بذكر الحياة و الموت،و كل ذلك جائز في فصيح اللغة.و قوله تعالى: (وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّٰا فِيهٰا وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنٰا فِيهٰا [١]) أي أهل القرية و أهل العير،فالأهل فيهما محذوف مضمر.و قوله عز و جل (ثَقُلَتْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ [٢]) معناه خفيف على أهل السموات و الأرض،و الشيء إذا خفى ثقل،فأبدل اللفظ به و أقيم في مقام على،و أضمر الأهل و حذف.و قوله تعالى: (وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [٣]) أي شكر رزقكم.
و قوله عز و جل: (آتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلىٰ رُسُلِكَ [٤]) أي على ألسنة رسلك فحذف الألسنة.
و قوله تعالى: (إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٥]) أراد القرءان و ما سبق له ذكر.و قال عز و جل:
(حَتّٰى تَوٰارَتْ بِالْحِجٰابِ [٦]) أراد الشمس و ما سبق لها ذكر.و قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ [٧]) أي يقولون ما نعبدهم.و قوله عز و جل (فَمٰا لِهٰؤُلاٰءِ الْقَوْمِ لاٰ يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً. مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [٨]) معناه لا يفقهون حديثا،يقولون ما أصابك من حسنة فمن اللّٰه، فان لم يرد هذا كان مناقضا لقوله (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ [٩]) و سبق إلى الفهم منه مذهب القدرية
و منها المنقول المنقلب:
كقوله تعالى (وَ طُورِ سِينِينَ [١٠]) أي طور سيناء (سَلاٰمٌ عَلىٰ إِلْيٰاسِينَ [١١]) أي على الياس،و قيل إدريس لان في حرف ابن مسعود سلام على ادراسين و منها المكرر القاطع لوصل الكلام في الظاهر:كقوله عز و جل: (وَ مٰا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُرَكٰاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ [١٢]) معناه و ما يتبع الذين يدعون من دون اللّٰه شركاء إلا الظن.و قوله عز و جل: (قٰالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [١٣]) معناه الذين استكبروا لمن آمن من الذين استضعفوا
و منها المقدم و المؤخر:
و هو مظنة الغلط.كقوله عز و جل: (وَ لَوْ لاٰ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكٰانَ لِزٰاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى [١٤]) معناه لو لا الكلمة و أجل مسمى لكان لزاما و لولاه لكان نصبا كاللزام.و قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهٰا [١٥]) أي يسئلونك عنها كأنك حفي بها.و قوله عز و جل: (لَهُمْ ... مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ كَمٰا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [١٦])
[١] يوسف:٨٢
[٢] الأعراف:١٨٧
[٣] الواقعة:٨٢
[٤] آل عمران:١٩٤
[٥] القدر:١
[٦] ص:٣٢
[٧] الزمر:٣
[٨] النساء:٧٩
[٩] النساء:٧٨
[١٠] التين:٢
[١١] الصافات:١٣٠
[١٢] يونس:٦٦
[١٣] الأعراف:٧٥
[١٤] طه:١٢٩
[١٥] الأعراف:١٨٧
[١٦] الأنفال:٤،٥