إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧٠ - الجملة الخامسة في السعي
قل يا أيها الكافرون،و في الثانية الإخلاص ،و هما ركعتا الطواف،قال الزهري[١]مضت السّنة أن يصلى لكل سبع ركعتين ،و إن قرن بين أسابيع و صلّى ركعتين جاز[٢]فعل ذلك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم،و كل أسبوع طواف ،و ليدع بعد ركعتي الطواف،و ليقل :
اللهم يسر لي اليسرى و جنبني العسرى،و اغفر لي في الآخرة و الأولى،و اعصمنى بألطافك حتى لا أعصيك،و أعنّى على طاعتك بتوفيقك و جنبني معاصيك،و اجعلني ممن يحبك و يحب ملائكتك و رسلك و يحب عبادك الصالحين،اللهم حببنى إلى ملائكتك و رسلك و إلى عبادك الصالحين،اللهم فكما هديتني إلى الإسلام فثبتني عليه بألطافك و ولايتك، و استعملني لطاعتك و طاعة رسولك،و أجرنى من مضلات الفتن .ثم ليعد إلى الحجر و ليستلمه و ليختم به الطواف .قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣]«من طاف بالبيت أسبوعا و صلّى ركعتين فله من الأجر كعتق رقبة »:و هذه كيفية الطواف.و الواجب من جملته بعد شروط الصلاة أن يستكمل عدد الطواف سبعا بجميع البيت،و أن يبتدئ بالحجر الأسود و يجعل البيت على يساره ،و أن يطوف داخل المسجد و خارج البيت،لا على الشاذروان و لا في الحجر،و أن يوالي بين الأشواط و لا يفرقها تفريقا خارجا عن المعتاد،و ما عدا هذا فهو سنن و هيئات
الجملة الخامسة في السعي:
فإذا فرغ من الطواف فليخرج من باب الصفا و هو في محاذاة الضلع الذي بين الركن اليماني و الحجر،فإذا خرج من ذلك الباب و انتهى إلى الصفا و هو جبل،فيرقى فيه درجات