إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١٥ - الثامن أن يقول في مبتدأ قراءته
السابع:ان يراعى حق الآيات
فإذا مر بآية سجدة سجد،و كذلك إذا سمع من غيره سجدة سجد إذا سجد التالي،و لا يسجد إلا إذا كان على طهارة.و في القرءان أربع عشرة سجدة و في الحج سجدتان،و ليس في ص سجدة.و أقله أن يسجد بوضع جبهته على الأرض،و أكمله أن يكبر فيسجد و يدعو في سجوده بما يليق بالآية التي قرأها،مثل أن يقرأ قوله تعالى: (خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لاٰ يَسْتَكْبِرُونَ [١]) فيقول:اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك و أعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك أو على أوليائك.و إذا قرأ قوله تعالى: (وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [٢]) فيقول:اللهم اجعلني من الباكين إليك،الخاشعين لك.و كذلك كل سجدة.و يشترط في هذه السجدة شروط الصلاة:
من ستر العورة،و استقبال القبلة،و طهارة الثوب و البدن من الحدث و الخبث.
و من لم يكن على طهارة عند السماع فإذا تطهر يسجد.و قد قيل في كمالها أن يكبر رافعا يديه لتحريمه، ثم يكبر للهوىّ للسجود ثم يكبر للارتفاع ثم يسلم.و زاد زائدون التشهد،و لا أصل لهذا إلا القياس على سجود الصلاة و هو بعيد،فإنه ورد الأمر في السجود فليتبع فيه الأمر،و تكبيرة الهوى أقرب للبداية و ما عدا ذلك ففيه بعد.ثم المأموم ينبغي أن يسجد عند سجود الامام،و لا يسجد لتلاوة نفسه إذا كان مأموما
الثامن:أن يقول في مبتدأ قراءته:
أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم،رب أعوذ بك من همزات الشياطين و أعوذ بك رب أن يحضرون.و ليقرأ قل أعوذ برب الناس و سورة الحمد للّٰه،و ليقل عند فراغه من القراءة صدق اللّه تعالى و بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم اللهم انفعنا به و بارك لنا فيه،الحمد للّٰه رب العالمين،و أستغفر اللّه الحي القيوم،و في أثناء القراءة إذا مر بآية تسبيح سبّح و كبّر،و إذا مر بآية دعاء و استغفار دعا و استغفر،و إن مر بمرجوّ سأل،و إن مر بمخوّف استعاذ.يفعل ذلك بلسانه أو بقلبه فيقول:سبحان اللّه نعوذ باللّه،اللهم ارزقنا اللهم ارحمنا.قال حذيفة:«صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فابتدأ سورة البقرة[١].فكان لا يمرّ بآية رحمة إلاّ سأل،و لا بآية عذاب إلاّ استعاذ،
[١] السجدة:١٥
[٢] الاسراء:١٠٩