إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦٦ - التاسع أن يفتتح الدعاء بذكر اللّٰه عز و جل
من الدعاء ما يعلم من نفسه،فان اللّٰه عز و جل أجاب دعاء شر الخلق ابليس لعنه اللّٰه،إذ قال (رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قٰالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [١])
الثامن:أن يلح في الدعاء
،و يكرره ثلاثا،قال ابن مسعود كان عليه السلام[١] «إذا دعا دعا ثلاثا و إذا سأل ثلاثا»و ينبغي أن لا يستبطئ الإجابة لقوله صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢] «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي فإذا دعوت فاسأل اللّٰه كثيرا فإنّك تدعو كريما:و قال بعضهم.انى أسأل اللّٰه عز و جل منذ عشرين سنة حاجة و ما أجابنى و أنا أرجو الإجابة،سألت اللّٰه تعالى أن يوفقني لترك ما لا يعنيني،و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣] «إذا سأل أحدكم ربّه مسألة فتعرّف الإجابة فليقل الحمد للّٰه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات و من أبطأ عنه شيء من ذلك فليقل الحمد للّٰه على كلّ حال»
التاسع:أن يفتتح الدعاء بذكر اللّٰه عز و جل
،فلا يبدأ بالسؤال.قال سلمة بن الأكوع.
«ما سمعت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٤]يستفتح الدّعاء إلاّ استفتحه بقول سبحان ربّي العلىّ الأعلى الوهّاب»و قال أبو سليمان الداراني رحمه اللّٰه،من أراد أن يسأل اللّٰه حاجة، فليبدأ بالصلاة على النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم،ثم يسأله حاجته،ثم يختم بالصلاة على النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم،فان اللّٰه عز و جل يقبل الصلاتين،و هو أكرم من أن يدع ما بينهما، و روى في الخبر عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥]أنه قال«إذا سألتم اللّٰه عزّ و جلّ حاجة فابتدءوا بالصّلاة علىّ فإنّ اللّٰه تعالى أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضى إحداهما و يردّ الأخرى»رواه أبو طالب المكي
[١] الأعراف:١٤،١٥