إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٦ - فصل في سنن الرجوع من السفر
الإقامة بالمدينة مع مراعاة الحرمة فلها فضل عظيم ،قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]«لا يصبر على لأوائها و شدّتها أحد إلاّ كنت له شفيعا يوم القيامة »و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٢]«من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإنّه لن يموت بها أحد إلاّ كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة» ثم إذا فرغ من أشغاله و عزم على الخروج من المدينة فالمستحب أن يأتي القبر الشريف و يعيد دعاء الزيارة كما سبق،و يودع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم ،و يسأل اللّٰه عز و جل أن يرزقه العودة إليه،و يسأل السلامة في سفره،ثم يصلى ركعتين في الروضة الصغيرة،و هي موضع مقام رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم قبل أن زيدت المقصورة في المسجد،فإذا خرج فليخرج رجله اليسرى أولا،ثم اليمنى،و ليقل:اللهم صلّى على محمد و على آل محمد و لا تجعله آخر العهد بنبيك و حط أوزارى بزيارته و أصحبنى في سفرى السلامة و يسر رجوعى إلى أهلي و وطنى سالما يا أرحم الراحمين.و ليتصدق على جيران رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم بما قدر عليه،و ليتتبع المساجد التي بين المدينة و مكة فيصلى فيها،و هي عشرون موضعا
فصل في سنن الرجوع من السفر
كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٣]إذا قفل من غزو أو حجّ أو عمرة يكبّر على رأس كلّ شرف من الأرض ثلاث تكبيرات و يقول لا إله إلاّ اللّٰه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كلّ شيء قدير آئبون تائبون عابدون ساجدون لربّنا حامدون