إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٤ - الجملة العاشرة في زيارة المدينة و آدابها
و قصدنا نبيك،متشفعين به إليك في ذنوبنا و ما أثقل ظهورنا من أوزارنا ،تائبين من زللنا معترفين بخطايانا و تقصيرنا،فتب اللهم علينا،و شفّع نبيك هذا فينا،و ارفعنا بمنزلته عندك و حقه عليك،اللهم اغفر للمهاجرين و الأنصار،و اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالايمان اللهم لا تجعله آخر العهد من قبر نبيك و من حرمك يا أرحم الراحمين ثم يأتي الروضة فيصلى فيها ركعتين و يكثر من الدعاء ما استطاع لقوله صلّى اللّٰه عليه و سلم[١] «ما بين قبري و منبرى روضة من رياض الجنّة و منبرى على حوضى »و يدعو عند المنبر.و يستحب أن يضع يده على الرمانة السفلى التي كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢] يضع يده عليها عند الخطبة .و يستحب له أن يأتي أحدا يوم الخميس و يزور قبور الشهداء، فيصلى الغداة في مسجد النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم ثم يخرج،و يعود إلى المسجد لصلاة الظهر،فلا يفوته فريضة في الجماعة في المسجد.و يستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع بعد السلام على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم و يزور قبر عثمان رضى اللّٰه عنه و قبر الحسن بن على رضى اللّٰه عنهما،و فيه أيضا قبر على بن الحسين و محمد بن على و جعفر بن محمد رضى اللّٰه عنهم، و يصلى في مسجد فاطمة رضى اللّٰه عنها و يزور قبر إبراهيم بن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم و قبر صفية عمة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم،فذلك كله بالبقيع و يستحب له أن يأتي مسجد قباء في كل سبت و يصلى فيه،لما روى أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]قال«من خرج من بيته حتّى يأتي مسجد قباء و يصلّى فيه كان له عدل عمرة » و يأتي بئر أريس ،يقال إن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[٤]تفل فيها،و هي عند المسجد،فيتوضأ منها و يشرب من مائها.و يأتي مسجد الفتح و هو على الخندق ،و كذا يأتي سائر المساجد و المشاهد