إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦٣ - الرابع خفض الصوت بين المخافتة و الجهر
يدعو حتّى غربت الشّمس».و قال سلمان قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]«إنّ ربّكم حيّ كريم يستحيي من عبيده إذا رفعوا أيديهم إليه أن يردّها صفرا».و روى أنس أنه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]«كان يرفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه في الدّعاء و لا يشير بإصبعه» و روى أبو هريرة رضى اللّٰه عنه أنه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]مر على انسان يدعو و يشير بإصبعيه السبابتين فقال صلّى اللّٰه عليه و سلم«أحد أحد»أي اقتصر على الواحدة.و قال أبو الدرداء رضى اللّٰه عنه ارفعوا هذه الايدي قبل أن تغل بالاغلال ثم ينبغي أن يمسح بهما وجهه في آخر الدعاء.قال عمر رضى اللّٰه عنه كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٤]«إذا مدّ يديه في الدّعاء لم يردّهما حتّى يمسح بهما وجهه»و قال ابن عباس كان صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥]«إذا دعا ضمّ كفّيه و جعل بطونهما مما يلي وجهه»فهذه هيئات اليد.و لا يرفع بصره إلى السماء.قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٦]«لينتهينّ أقوام عن رفع أبصارهم إلى السّماء عند الدّعاء أو لتخطفنّ أبصارهم»
الرابع:خفض الصوت بين المخافتة و الجهر.
لما روى أن أبا موسى الأشعري.قال قدمنا مع رسول اللّٰه فلما دنونا من المدينة كبر و كبر الناس و رفعوا أصواتهم.فقال النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[٧] «يا أيّها النّاس إنّ الّذي تدعون ليس بأصمّ و لا غائب إنّ الّذي تدعون بينكم و بين أعناق ركابكم»