إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٠ - الأول اللبس للقميص و السراويل و الخف و العمامة
و المبيت بمنى.و طواف الوداع.فهذه الأربعة يجبر تركها بالدم على أحد القولين،و في القول الثاني فيها دم على وجه الاستحباب
و أما وجوب أداء الحج و العمرة فثلاثة :
الأول الافراد
و هو الأفضل،و ذلك أن يقدم الحج وحده،فإذا فرغ خرج إلى الحل فأحرم و اعتمر.و أفضل الحل لاحرام العمرة الجعرانة، ثم التنعيم،ثم الحديبية :و ليس على المفرد دم إلا أن يتطوع
الثاني:القران
و هو أن يجمع فيقول:لبيك بحجة و عمرة معا فيصير محرما بهما، و يكفيه أعمال الحج،و تندرج العمرة تحت الحج كما يندرج الوضوء تحت الغسل،إلا أنه إذا طاف و سعى قبل الوقوف بعرفة فسعيه محسوب من النسكين.و أما طوافه فغير محسوب لأن شرط طواف الفرض في الحج أن يقع بعد الوقوف .و على القارن دم شاة إلا أن يكون مكيا فلا شيء عليه،لأنه لم يترك ميقاته إذ ميقاته مكة
الثالث:التمتع
،و هو أن يجاوز الميقات محرما بعمرة و يتحلل بمكة و يتمتع بالمحظورات إلى وقت الحج ثم يحرم بالحج ،و لا يكون متمتعا إلا بخمس شرائط:
أحدها:أن لا يكون من حاضرى المسجد الحرام،و حاضره من كان منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة الثاني:أن يقدم العمرة على الحج الثالث:أن تكون عمرته في أشهر الحج الرابع:أن لا يرجع إلى ميقات الحج،و لا إلى مثل مسافته لإحرام الحج الخامس:أن يكون حجه و عمرته عن شخص واحد فإذا وجدت هذه الأوصاف كان متمتعا و لزمه دم شاة ،فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم النحر متفرقة أو متتابعة ،و سبعة إذا رجع إلى الوطن .و إن لم يصم الثلاثة حتى رجع إلى الوطن صام العشرة تتابعا أو متفرقا.و بدل دم القران و التمتع سواء.و الأفضل الافراد ثم التمتع ثم القران
و أما محظورات الحج و العمرة فستة :
الأول:اللبس للقميص و السراويل و الخف و العمامة
،بل ينبغي أن يلبس إزارا و رداء و نعلين،فان لم يجد نعلين فمكعبين،فان لم يجد إزارا فسراويل و لا بأس بالمنطقة و الاستظلال في المحمل ،و لكن لا ينبغي أن يغطي رأسه فان إحرامه في الرأس .و للمرأة أن تلبس