إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٧٤ - و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم
[١]في حديث آخر.«من قال ذلك غفرت ذنوبه و إن كان فارّا من الزّحف»و قال حذيفة [٢]كنت ذرب اللسان على أهلي،فقلت يا رسول اللّٰه لقد خشيت أن يدخلني لساني النار، فقال النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم«فأين أنت من الاستغفار،فإنّي لأستغفر اللّٰه في اليوم مائة مرّة،و قالت عائشة رضى اللّٰه عنها قال لي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]«إن كنت ألممت بذنب فاستغفري اللّٰه و توبي إليه.فإنّ التّوبة من الذّنب النّدم و الاستغفار» و كان صلّى اللّٰه عليه و سلم[٤]يقول في الاستغفار«اللّهمّ اغفر لي خطيئتي و جهلى و إسرافى في أمري و ما أنت أعلم به منّى اللّهمّ اغفر لي هزلى و جدّى و خطئي و عمدى و كلّ ذلك عندي اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت و ما أسررت و ما أعلنت و ما أنت أعلم به منّى أنت المقدّم و أنت المؤخّر و أنت على كلّ شيء قدير»و قال على رضى اللّٰه عنه كنت رجلا إذا سمعت من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم حديثا نفعني اللّٰه عز و جل بما شاء أن ينفعني منه، و إذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف صدقته،قال و حدثني أبو بكر و صدق أبو بكر رضى اللّٰه عنه قال سمعت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥]«يقول ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطّهور ثمّ يقوم فيصلّى ركعتين ثمّ يستغفر اللّٰه عزّ و جلّ إلاّ غفر له» ثمّ تلا قوله عزّ و جلّ (وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ [١]) الآية.
[١] آل عمران:١٣٥