إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٣ - فضيلة التسبيح و التحميد
قال رفاعة الزرقي كنا يوما نصلي وراء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]فلما رفع رأسه من الركوع،و قال سمع اللّٰه لمن حمده،قال رجل وراء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم ربنا لك الحمد،حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه،فلما انصرف رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم عن صلاته قال«من المتكلّم آنفا؟»قال أنا يا رسول اللّٰه فقال صلّى اللّٰه عليه و سلم:«لقد رأيت بضعة و ثلاثين ملكا يبتدرونها أيّهم يكتبها أوّلا»و قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٢] «الباقيات الصّالحات هنّ لا إله إلاّ اللّٰه،و سبحان اللّٰه،و الحمد للّٰه،و اللّٰه أكبر، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّٰه»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]«ما على الأرض رجل يقول لا إله إلاّ اللّٰه و اللّٰه أكبر و سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّٰه إلاّ غفرت ذنوبه و لو كانت مثل زبد البحر»رواه ابن عمر.و روى النعمان بن بشير عنه صلّى اللّٰه عليه و سلم أنه قال:[٤] «الّذين يذكرون من جلال اللّٰه و تسبيحه و تكبيره و تحميده ينعطفن حول العرش لهنّ دوىّ كدويّ النّحل يذكرون بصاحبهنّ أو لا يحبّ أحدكم أن لا يزال عند اللّٰه ما يذكر به» و روى أبو هريرة أنه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٥]قال:«لأن أقول سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلاّ اللّٰه و اللّٰه أكبر أحبّ إلىّ ممّا طلعت عليه الشّمس»و في رواية أخرى زاد«لا حول و لا قوّة إلاّ باللّٰه»