شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٥ - كأيّن وكذا وأحكامهما
.................................................................................................
______________________________________________________
في المركب [١] والمعطوف وكذا ابن عصفور [٢] إلا أنّه قال ـ في الكناية عن الثلاثة إلى العشرة ، وعن المائة والألف ـ : له عندي كذا من الدراهم فردّ التمييز إلى الجمع معرفا بـ (أل) وزعم أنّه مذهب البصريّين [٣]. واضطرب قول أبي عليّ ، فمرة يقول بمذهب البصريّين ومرة يقول (بمذهب) الكوفيّين [٤]. ثمّ قال الشيخ : وتحصل لنا أنّ المذاهب ثلاثة :مذهب البصريين ـ غير من خالفهم [٥] ـ أنها كناية عن العدد ، مطلقا ، سواء كان مركبا ، أو معطوفا ، أم عقدا ، أم غير ذلك.
[٣ / ٨٨] ومذهب الكوفيّين ، ومن وافقهم من البصريّين : أنّها كناية عن العدد ، فتطابق هي في تفسيرها ما هي كناية عنه ، من إفراد وتفسير بجمع مجرور أو مركب ، وتفسير بمفرد منصوب ، أو إفراد وتفسير بمفرد منصوب ، أو عطف وتفسير بمفرد منصوب ، أو إفراد وتفسير بمفرد مجرور [٦].
ومذهب ثالث : وهو مركب من هذين المذهبين وهو موافقة الكوفيّين في المركّب والعقد والمعطوف ، ومخالفتهم في المضاف ، وهو الثلاثة إلى العشرة ، والمائة ـ
قال : «ومما جرى مجرى (كم) في أنه كناية عن العدد (كذا) فتقول ـ إذا كنيت عن الثلاثة إلى العشرة ـ : له كذا من الدراهم ، وإن كنيت عن أحد عشر إلى تسعة عشر قلت : له كذا كذا درهما فإن كنيت عن العقود من عشرين إلى تسعين قلت : له كذا درهما فإن كنيت عن المعطوفات من واحد وعشرين إلى تسعة وتسعين قلت له : كذا وكذا درهما ، وتكني عن المائة والألف كما تكني عن الثلاثة إلى العشرة.
(١ ، ٢) ينظر في موافقة الأخفش وابن عصفور للكوفيين : مغني اللبيب (١ / ١٨٨) ، وفي المساعد لابن عقيل (١٣٥ / أ): «هذا شيء ذكره الكوفيون ، ووافقهم فيه الأخفش» وفي الأشباه والنظائر (٤ / ١٥٧) :«وهذا قول المبرد والأخفش ... وابن عصفور». والتذييل والتكميل (٤ / ٤٢٨) ، والأشموني (٤ / ٨٧) والمقرب لابن عصفور (٤ / ٣١٤) والشرح الكبير لابن عصفور (٢ / ٥٢).
«وهذا قول المبرد والأخفش ... وابن عصفور». والتذييل والتكميل (٤ / ٤٢٨) ، والأشموني (٤ / ٨٧) والمقرب لابن عصفور (٤ / ٣١٤) والشرح الكبير لابن عصفور (٢ / ٥٢).
[٣] ينظر : المرجعان السابقان لابن عصفور ، الصفحات نفسها.
[٤]ينظر رأي أبي علي الفارسي في : الأشباه والنظائر (٤ / ١٥٧) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٤٣٠) ، وشرح التسهيل للمرادي (١٨٠ / ب) ، والإيضاح (١ / ٢٢٤) ، والبغداديات (ص ٢٣٢).
[٥]عبارة التذييل والتكميل (٤ / ٤٢٩): «غير المبرد ومن وافقه».
[٦]أمثلة ذلك في شرح التسهيل للمرادي (١٨٠ / ب) ، حيث قال : «فعلى هذا إذا قيل : عندي كذا أعبد فهو كناية عن ثلاثة إلى عشرة ، وكذا عبيد ، من مائة فصاعدا ، وكذا كذا عبدا فهو كناية عن :أحد عشر إلى تسعة عشر ، وكذا وكذا عبدا كناية عن أحد وعشرين إلى تسعة وتسعين ، ثم قال :«وهذا التفصيل مذهب الكوفيين». اه. وينظر : شرح فصول ابن معط (٢ / ٥٣١ ـ ٥٣٣) رسالة.