شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢١١ - تعدد الحال
.................................................................................................
______________________________________________________
معمولا لـ (أسد) أو صفة له نظر. ومثال تعدد الحال بجمع مع تعدد صاحبها :«جاء زيد وعمرو مسرعين ، ولقي بشر عامرا راكبين». فالأول مثال تعددها بجمع لتعدد صاحبها مع اتحاد إعرابهما ، والثاني مثال للتعدد والجمع مع اختلاف الإعراب [١].
ومن الأول قول الله عزوجل : (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ)[٢] ومنه هذه ناقة وفصيلها راتعين» على قول من جعل فصيلها معرفة ، وهي أفصح اللغتين ، ومن جعله نكرة على تقدير الانفصال قال : «هذه ناقة وفصيلها راتعان» على النعت.
ومن الثاني قول عنترة :
|
١٨٢٤ ـ متى ما تلقني فردين ترجف |
روانف أليتيك وتستطارا [٣] |
ومثال تعددها بتفريق لتعدد صاحبها : «جاء زيد باكيا ، وعمرو ضاحكا» ومثال ذلك والإعراب مختلف «لقيت منحدرا زيدا مصعدا» هذا إذا ولت كلّ ذي حالة حاله ، وإذا أخرت الحالين عن صاحبيهما قلت : «جاء زيد وعمرو ضاحكا باكيا ، ولقيت زيدا مصعدا منحدرا» والأولى حينئذ أن يجعل أولى الحالين لثاني الاسمين وأخراهما لأولهما ، ويتعين ذلك إن خيف اللّبس كالمثال المذكور ؛ لأنّه إذا فعل ذلك اتّصل أحد الوصفين بصاحبه وعاد ما فيه من ضمير إلى أقرب المذكورين واغتفر انفصال الثاني وعود ما فيه من ضمير إلى أبعد المذكورين ؛ إذ لا يستطاع غير ذلك [٤] مع أنّ اللبس مأمون حينئذ ، وأما إذا جعل أولى الحالين لأول الاسمين وأخراهما لثانيهما فإنّه يلزم انفصال الوصفين معا ، والأصل اتصالهما معا لكنه متعذر فيهما ، ممكن في أحدهما ، فلم يعدل عن الممكن مما يقتضيه الأصل [٥] ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم :
|
١٨٢٥ ـ وإنّا سوف تدركنا المنايا |
مقدّرة لنا ومقدّرينا [٦] |
__________________
[١]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٤٩).
[٢] سورة إبراهيم : ٣٣.
[٣]البيت من الوافر ، وهو في ديوان عنترة (ص ٧٥) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٥٠) ، وشرح الكافية الشافية (٢ / ٧٥٥).
[٤] في المخطوط : «غير زيد» ، وهو تحريف.
[٥]نقلا عن شرح المصنف (٢ / ٣٥٠).
[٦]البيت من الوافر ، من معلقة عمرو بن كلثوم وهو في المعلقات السبع (ص ٢٣٦) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٥٠) ، والتذييل (٣ / ٨٠٠). وأصل الكلام : سوف تدركنا مقدرين المنايا مقدرة لنا.