شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٣ - من أحكام الحال الاشتقاق وقد يأتي جامدا مؤولا
.................................................................................................
______________________________________________________
وذلك «فيها عبد الله قائما» و «عبد الله فيها قائما» [١].
ومن تسميته مفعولا فيه قوله : هذا باب ما ينتصب من الأسماء التي ليست بصفات ولا مصادر ؛ لأنّه حال يقع فيه الأمر فينتصب ؛ لأنّه مفعول فيه ، وذلك «كلّمته فاه إلى فيّ» و «بايعته يدا بيد» [٢].
ومن تسميته صفة قوله بعد أن مثّل بـ «أمّا صديقا مصافيا فليس بصديق مصاف» :فالرفع لا يجوز هنا ؛ لأنك قد أضمرت صاحب الصفة ... إلى آخره [٣].
وكل هذه الإطلاقات باعتبار المعنى لا باعتبار اللفظ فلا بعد فيها.
وذهب ابن عصفور إلى أنّ الحال لا تكون غير منتقلة إلّا إذا كانت مؤكدة ، وأمّا إذا كانت الحال مبينة فلا تكون إلّا منتقلة أو في حكم المنتقلة [٤].
وأراد بما هو في حكم المنتقلة نحو : «ولد زيد أشهل العينين وقصير القامة» ، وجعل منه قول الشاعر :
|
١٧٧٢ ـ فجاءت به سبط العظام كأنّما |
عمامته بين الرجال لواء [٥] |
لأنّ (جاءت) في البيت بمعنى : ولدت [٦]. وقد تقدّم من استشهادات المصنف ما يدفع دعوى ابن عصفور لمجيئها غير منتقلة وهي مبيّنة.
وقد قصد المصنف أن ينبّه على المواضع التي وردت الحال فيها غير مشتقة ، وعبّر عن ذلك بقوله : ويغني عن اشتقاقه كذا وكذا ... إلى آخره أي : أن الحال يستغني عن الاشتقاق في الأكثر لأحد أمور تسعة :
الأول : أن يكون موصوفا كقوله تعالى : (فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا)[٧] وهذه ـ
[١]ينظر : الكتاب (٢ / ٨٨).
[٢]الكتاب (١ / ٣٩١).
[٣]ينظر : الكتاب (١ / ٣٨٧).
[٤]ينظر : شرح الجمل (١ / ٣٣٦) ، والمقرب (١ / ١٥١ ـ ١٥٣).
[٥]البيت من الطويل ، ونسب لزيد بن كثوة العنبري ، وينظر في : شرح الحماسة للمرزوقي (٢٦٩) ، وشرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٣٧) ، (٢ / ٣٦٥) ، والتذييل (٣ / ٦٩٦) ، والصحاح ، واللسان (سبط) ويقال : سبط العظام لمن كان حسن القدّ والاستواء.
[٦]وقد قال أبو حيان بما قال به ابن عصفور. ينظر : التذييل (٣ / ٦٩٦) ، والارتشاف (٢ / ٣٣٦).
[٧] سورة مريم : ١٧.