شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٧ - استعمال فاعل المصوغ من العدد
.................................................................................................
______________________________________________________
عشر [١]. وهذه المسألة التي أجازها سيبويه خالفه فيها الجمهور والأخفش والمازنيّ والمبرّد والفارسيّ [٢] قالوا : والعرب لم تتكلم بذلك ، وإنّما أجازه سيبويه قياسا [٣].
ومستند المانعين : أنه إنّما جاز ذلك في الإفراد على معنى العمل ؛ لأنّهم اشتقّوا منه فعلا فقالوا : خمستهم ، وثلثتهم ، بمعنى صيّرتهم ولم يشتقّوا من (خمسة عشر) فعلا بهذا المعنى ، فلم يجز [٤]. ومن ثمّ قال أبو عليّ : ومن قال : خامس أربعة ، لم يقل : رابع ثلاثة عشر ، ولا : رابع عشر ثلاثة عشر ؛ لأنّ اسم الفاعل الجاري على الفعل لا يكون هكذا [٥] يعني أنه لا يبنى من شيئين [٦] ومستند المجيز : أنّهم يقولون :إنّما جاز ذلك اتكالا على المعنى ولا يلتفت إلى (خمستهم) ، ونحوه ؛ لأنّ المجيز لذلك لا يعمله ، وإنّما يوجب إضافته [٧]. وقد عرفت أنّ سيبويه أجاز ذلك [٨] ـ
[١]ينظر : المرجع السابق ، الصفحة نفسها ، والكتاب (٣ / ٥٦٠).
[٢]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٣٠٥) والمقتضب (٢ / ٨١) ، (٢ / ٩٨ ، ٩٩) ، والتكملة للفارسي (ص ٨٥).
[٣]المساعد لابن عقيل (٢ / ٩٨ ، ٩٩) ونص عبارته : «وهذا الذي أجازه سيبويه ، هو قياس ولم تتكلم به العرب ولا هو مسموع منها». اه.
[٤]هذه العبارة من التذييل والتكميل (٤ / ٣٠٦) ونصها : «ومنع الكوفيون في الوجهين ، محتجين بأنه لا يشتقّ من أكثر من اسم واحد ، والذي يظهر أنهم إن قالوا هذا قياسا ففيه نظر ، وإن سمع فيرجع إليه ، ويكون وجهه أنهم إذا قالوا : ثالث عشر ثلاثة عشر ، فقالوا : ثالث ثلاثة عشر ، أي أحد الثلاثة التي هي مع العشرة ، ثم أقحموا (عشر) بيانا بأنه ليس ثالث ثلاثة خاصة ، فلا يلزم ما قال الكوفيّون». اه.
وينظر : شرح فصول ابن معط للقاضي الخوي (٢ / ٢٩) رسالة.
[٥]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٣٠٦) ، وقد ذكر الشيخ أبو حيان أن هذا قول أبي علي الفارسي في الإيضاح ، وليس كذلك ، وإنما هو في التكملة (ص ٨٥) رسالة ماجستير بجامعة القاهرة تحقيق الأستاذ / كاظم بحر المرجان.
[٦]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٣٠٦) ، والمقتضب للمبرد (٢ / ١٨١) حيث قال : (إذا قلت : رابع ثلاثة فإنما تجريه مجرى ضارب ، ونحوه ؛ لأنك كنت تقول : كانوا ثلاثة فربعتهم وخمسة فسدستهم ، ولا يجوز أن تبني فاعلا من خمسة وعشرة جميعا ؛ لأن الأصل خامس عشر أربعة عشر». اه.
وينظر : شرح الفصول الخمسون لابن معط (٢ / ٥٢٩).
[٧]هذه العبارة في التذييل والتكميل (٤ / ٣٠٦) ، ونصها : «فأما المجوزون في غير الموافق يقولون : هذا ثالث عشر اثني عشر ، اتكالا على المعنى ، ولا يلتفت إلى خمستهم ونحوه ؛ لأن القائل به لا يعمله ، وإنما يكون مضافا كما تقول : خمسة عشر زيد ؛ لأنه لا يشتق فعل منه». اه.
[٨]تقدم ، وانظر : الكتاب (٣ / ٥٥٩).