شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٧ - حكم العدد المميز بشيئين في التركيب
[حكم العدد المميز بشيئين في التركيب]
قال ابن مالك : (فصل : حكم العدد المميّز بشيئين في التّركيب لمذكرهما مطلقا إن وجد العقل ، وإلّا فلسابقهما بشرط الاتصال ، ولمؤنثهما إن فصلا بـ «بين» وعدم العقل ولسابقهما في الإضافة مطلقا ، والمراد بـ :كتب لعشر بين يوم وليلة : عشر ليال ، وعشرة أيام ، وب : اشتريت عشرة بين عبد وأمة : خمسة أعبد وخمس آم).
______________________________________________________
وقال ـ مقوّيا لمذهب البصريين [١] ؛ وهو أنّ حرف التعريف إنّما يدخل على أوّل جزءي العدد المركب خاصّة ـ : إن المركّب مبنيّ فصار كالاسم الواحد ، فلا يعرف إلا بمثل ما يعرف به الاسم الواحد.
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٢] : تقول : عندي خمسة عشر عبدا وجارية ، وخمسة عشر جارية وعبدا ؛ تجعل الحكم للمذكر ، قدمته أو أخرته ، وكذا تفعل أبدا بكلّ مركب من عدد من يعقل ، إذا ميز بمذكّر ومؤنّث متصلا كان المميز كما في المثال المذكور أو منفصلا بـ (بين) كقولك : عندي خمسة عشر بين رجل وامرأة ، وخمسة عشر بين امرأة ورجل ، وتقول : نحرت خمسة عشر جملا وناقة ، في خمسة عشر يوما وليلة [٣] ، وركبت خمس عشرة ناقة وجملا ، في خمس عشرة ليلة ويوما ؛ فيجعل الحكم لسابقهما ، مذكرا كان أو مؤنثا ، وكذا تفعل أيضا بكلّ مركب من عدد ما لا يعقل ، إذا اتصل بمميزه ، والمميز مذكر ومؤنث [٤] ـ
ـ المضاف إليه أما العكس فلا ، قال ابن عصفور : وبعض الكتاب يجيزون ذلك وهو قليل جدّا ويقولون عندي الخمسة أثواب». اه.
[١]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٦٦) حيث قال الشيخ أبو حيان : «أكثر البصريين لا يجيزون في تعريف المركب إلا إدخال (أل) على الأول منهما فتقول : ما فعلت الأحد عشر درهما؟». اه.
[٢]انظر : شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٤١٠).
[٣]في التذييل والتكميل (٤ / ٦٦٩): «لا يعتبر التقديم في المذكر ولا التأخير ولا اتصال التمييز بالمركب ، أو فصله منهما بـ (بين) بل الحكم للمذكر إذا كان العقل للمذكر والمؤنث وسواء اتصل التمييز بهما أو انفصل». اه.
[٤]قال الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل (٤ / ٢٦٩) ما نصه : «وإن لم يوجد العقل فيهما ـ أي في المذكر والمؤنث المميز بهما العدد ـ فالحكم لما سبق بشرط اتصال التمييز بهما».