شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤١ - حكم تثنية وجمع أسماء العدد
.................................................................................................
______________________________________________________
الأسماء التي لا تثنّى ولا تجمع ذكروا أسماء العدد ، واستثنوا المائة ، والألف ، ولم يقيدوا اسم العدد بكونه مفتقرا إلى تمييز ، أو غير مفتقر ، ومن ثمّ قال الشيخ : لا حاجة به ـ يعني المصنّف ـ إلى تقييد أسماء العدد بقوله : والمفتقر إلى تمييز ؛ لأن أسماء العدد ما افتقر منها إلى تمييز ، وما لم يفتقر لا يثنى ولا يجمع ما عدا مائة وألفا [١]. انتهى.
ولا شكّ أنّ (واحدا) يكون صفة ، قال الله تعالى : (إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ)[٢] وإذا كان صفة فإنّه يجمع على وحدان ، كقول القائل :
|
١٩٤٨ ـ ... |
طاروا إليه زرافات ووحدانا [٣] |
وقد يجمع جمع سلامة كقوله :
|
١٩٤٩ ـ ... |
وقد رجعوا لحيّ واحدينا [٤] |
وقد يثنّى كقوله : ـ
[١]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٥٦).
[٢] سورة النساء : ١٧١.
[٣] البيت من أولى قصائد حماسة أبي تمام (ص ١٤) وهو من البسيط وقائله قريط بن أنيف العنبري ، ومناسبة النص : أنه أغار ناس من بني شيبان على قريط ، واستنجد قومه فلم ينجدوه ، فأتى بني مازن فأغاثوه ، ولهذا فهو يعتب على قومه ، ويمدح بني مازن والبيت بتمامه :
|
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم |
طاروا إليه زرافات ووحدانا |
اللغة : أبدى الشر ناجذيه : مثل يضرب لشدته ، والزرافات : الجماعات يصفهم بالإقدام على المكاره والإسراع إلى النجدة ، مجتمعين ومتفرقين.
والشاهد : في قوله : «وحدانا» ؛ فهو جمع واحد لأنه صفة ، ولم يقصد به العدد.
ينظر الشاهد في : شرح ديوان المتنبي للعكبري (٢ / ٢٣٠) ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ٨٨) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٢٥٥) ، والمزهر للسيوطي (١ / ٣٠).
[٤]البيت من الوافر. وقائله الكميت بن زيد الشاعر المشهور كان متشيعا وله في أهل البيت الهاشميات التي مدحهم بها ، وهي من أجود شعره. توفي سنة (١٢٦ ه) الخزانة (١ / ١٤٤). والبيت بتمامه :
|
تضمّ قواصي الأحياء منهم |
وقد رجعوا لحي واحدينا |
وهو في ديوان الكميت (٢ / ١٢٢) جمع داود سلوم بغداد سنة (١٩٦٩ م) وهو من قصيدته المذهبة في هجائه قبائل اليمن ، والدفاع عن مضر.
والشاهد : في قوله : «واحدينا» ؛ لأنه جمع بالواو والنون (واحد) حيث جاء صفة ، وإنما يجمع من غير لفظه إذا كان اسم عدد فيقال : ثلاثة.
ينظر الشاهد في : المساعد لابن عقيل (٢ / ٨٨) ، واللسان مادة «وحد» ، ومعاني الفراء (٢ / ٢٨٠) ، والمزهر (٢ / ١٠٧).