شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٨ - ياء الثماني في التركيب والإفراد
[ياء الثماني في التركيب والإفراد]
قال ابن مالك : (وياء الثّماني في التّركيب مفتوحة أو ساكنة ، أو محذوفة ، بعد كسرة أو فتحة ، وقد تحذف في الإفراد ، ويجعل الإعراب في متلوّها ، وقد يفعل ذلك برباع ، وشناح ، وجوار وشبهها).
______________________________________________________
العجز ، دون إضافة العدد إلى شيء ، إلا في الشّعر ، فقال : «المنقول عن الكوفيّين أنهم يجيزون ذلك مطلقا يعني وجدت الإضافة ، أو لم توجد». انتهى.
والنقول لا تدفع ، ولكن ما أعلم أي معنى يستفاد من قول القائل : هذه خمسة عشر ، فإنّ المحكوم عليه إنّما هو المضاف دون المضاف إليه ، وكذلك المحكوم به ؛ وليس مراد القائل بقوله : (هذه خمسة عشر) إلا الحكم على الاسم المشار به ، بأنه خمسة وعشرة ، لا خمسة من عشرة ، ولا خمسة العشرة ، وإذا كان كذلك فكيف يقبل قول من أجاز ذلك ، ويردّ به على من خالفه ، بل الواجب ألّا يقبل ذلك القول أصلا ، وإذا لم يكن مقبولا لم يكن مبطلا للإجماع [١].
قال ناظر الجيش : قال المصنف : يقال في تركيب ثمانية وعشرة : ثمانية عشر ، في التذكير ، وثماني عشرة في التأنيث ، بفتح الياء [٢] ، وثماني عشرة ، بسكونها ، وثمان عشرة ، بحذفها ، وبقاء الكسرة دالة عليها ، وثمان عشرة ، بحذفها لفظا ، ونية ، ومن العرب من يفعل ذلك في الإفراد ، ويحرّك النّون بحركات الإعراب [٣] ، ومن ذلك قول [٤] الراجز :
|
١٩٣٣ ـ لها ثنايا أربع حسان |
وأربع فثغرها ثمان [٥] |
[١] كان هذا رد العلامة ناظر الجيش كلام الشيخ أبي حيان ، في اعتراضه على المصنف.
[٢]ينظر الصفحة التالية ، والتذييل والتكميل (٤ / ٢٣٨) اختيار أبي حيان فتح الياء في (ثماني عشرة).
[٣]فيقول : هذه ثمان ، ورأيت ثمانا ، ومررت بثمان. ينظر : المرجع السابق (٤ / ٢٣٩).
[٤] أي حذف الياء وجعل الإعراب في متلوها.
[٥] هذا البيت من الرجز ، لم ينسب لقائل معين ، ولم أهتد إلى قائله.
اللغة : الثنايا : جمع ثنية ، أو هي أربع من تقدم الأسنان ، ثنتان من فوق ، وثنتان من تحت ، وأراد بالأربع الثانية الرّباعيات ، بفتح الراء ، وتخفيف الياء ، وهي أربع أسنان ، ثنتان من يمين الثنية ، واحدة من فوق ، وواحدة من تحت ، وثنتان من شمالها كذلك ، والثغر : المبسم ، على وزن محبس ، والإنسان إذا ضحك فإنما يرى من أسنانه الثنايا والرباعيات ، وهي ثمانية.