شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٠ - تعريف تمييز الجملة ، وتقدير تنكيره ، أو تأويل ناصبه
[تعريف تمييز الجملة ، وتقدير تنكيره ، أو تأويل ناصبه]
قال ابن مالك : (ويعرض لمميّز الجملة تعريفه لفظا فيقدّر تنكيره ، أو يؤوّل ناصبه بمتعدّ بنفسه أو بحرف جرّ محذوف أو ينصب على التّشبيه بالمفعول به ، لا على التّمييز محكوما بتعريفه خلافا للكوفيّين).
______________________________________________________
«عندي قنطار أثوابا أو خواتم» أو ما أشبهه فيما ليس بجنس ، فلا بدّ من جمعه ، وسببه أنّ اسم الجنس لما كان دالّا على الحقيقة أغنى عن التثنية والجمع ، وهذا لما كان مفردا لا دلالة له على الجنس ، واختص بالدلالة على المفرد عدل عن لفظ إفراده إلى ما هو أدلّ منه على الجنس ، فقيل : قنطار خواتم ، وقنطار أثوابا.
قال ناظر الجيش : قال المصنف [١] : قد يرد مميز الجملة مقرونا بالألف واللام فيحكم بزيادتهما وبقاء التنكير كقول الشاعر :
|
١٩٠٣ ـ رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا |
صددت وطبت النّفس يا قيس عن عمرو [٢] |
أراد : وطبت نفسا ، ومثله قول الشاعر :
|
١٩٠٤ ـ علام ملئت الرّعب والحرب لم تقد |
لظاها ولم تستعمل البيض والسّمر [٣] |
أراد : ملئت رعبا ، فزاد الألف واللام ، كما زيدتا في رواية البغداديين أنّ من العرب من يقول : «قبضت الأحد عشر درهما» ومن يقول : «قبضت الأحد العشر الدرهم» وكما زيدتا مع المضاف فيما أنشد أبو علي من قول الشاعر :
|
١٩٠٥ ـ تولي الضّجيع إذا تنبّه موهنا |
كالأقحوان من الرّشاش المستقي [٤] |
[١]انظر : شرح التسهيل (٢ / ٣٨٥).
[٢] البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه إلى راشد بن شهاب اليشكري (شاعر جاهلي) وفيه يخاطب الشاعر صاحبه أنه طاب نفسا عن حميمه المقتول وآثر السلامة دون قتال.
وشاهده : قوله : «وطبت النفس» ؛ حيث جاء التمييز مقترنا بـ «ال» والواجب أن يكون نكرة ولذلك حكم عليها بالزيادة.
والشاهد في شرح التسهيل (٢ / ٣٨٦) ، والعيني (٣ / ٢٢٥) ، والتصريح (١ / ١٥١) ، والدرر (١ / ٥٣).
[٣] البيت من بحر الطويل غير منسوب في مراجعه.
اللغة : البيض : جمع أبيض وهو السيف ، السمر : الرماح.
وشاهده : زيادة أل في التمييز في قوله : «الرعب» ، وهو جائز عند الكوفيين غير جائز عند البصريين.
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٣٨٦) ، وفي الهمع (١ / ٢٥٢) ، والدرر (١ / ٢٠٩).
[٤] البيت من بحر الكامل وهو للقطامي (شاعر إسلامي أموي) والبيت ملفق من بيتين في الديوان انظر