شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨ - الاستثناء التام وأحكامه
.................................................................................................
______________________________________________________
وطول في الاستدلال على مختاره ، واستنباطه من كلام سيبويه ، فيشار إلى ذلك على سبيل الاختصار ؛ لأن الخطب فيه يسير ، والأمر سهل.
والمذاهب التي ذكرها المصنف في العامل ستة :
أحدها : أنّ العامل (إلّا) نفسها ، وهو مختاره [١] ، ونسبه إلى سيبويه [٢] ، والمبرد [٣] ، والجرجانيّ [٤].
الثاني : أنّ العامل ما قبل (إلّا) معدّى بها ، ونسبه إلى السيرافي [٥].
الثالث : أنّ العامل ما قبل (إلّا) على سبيل الاستقلال ، ونسبه إلى ابن خروف [٦].
الرابع : أن العامل (أستثني) مضمرا بعد (إلّا) ، نسبه إلى الزّجاج [٧].
الخامس : أنّ العامل (أنّ) مقدرة ، ونسبه إلى الكسائيّ [٨].
السادس : أنّ العامل (أن) المخففة ، و (لا) فـ (إلّا) مركبة منهما ، ونسبه ـ
[١]ومختار ابنه بدر الدين في شرح الألفية (ص ٢٩٢) ، وينظر : المساعد لابن عقيل (١ / ٥٥٥) تحقيق د / بركات.
[٢]قال سيبويه : أن يكون الاسم بعدها خارجا مما دخل فيه ما قبله عاملا فيه ما قبله من الكلام ، كما تعمل (عشرون) فيما بعدها ، إذا قلت : عشرين درهما. ينظر : الكتاب (٢ / ٣١٠) ، والهمع (١ / ٢٢٤) ، والظاهر من عبارة سيبويه هذه أن المستثنى ينصب عن تمام الكلام ، ينظر : الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ١٤٤) ، والجنى الداني في حروف المعاني (ص ٤٧٦).
[٣]ينظر : المقتضب للمبرد (٤ / ٣٨٩) ، وكافية ابن الحاجب (١ / ٢٢٦).
[٤] ينظر : الجمل للجرجاني (ص ٢٠).
[٥]ينظر الهمع (١ / ٢٢٤) حيث نسب هذا الرأي لآخرين منهم ابن الباذش ، وابن بابشاذ ، والرندي ، مع السيرافي ، وشرح الألفية لابن الناظم حيث عارض هذا الرأي (ص ٢٩٣) ، وينظر رأي السيرافي في المساعد لابن عقيل (١ / ٥٥٦).
[٦]ينظر : الهمع (١ / ٢٢٤) ، وفي المساعد لابن عقيل : «وهذا مذهب ابن خروف ، وزعم أن ذلك لنصب (غير) نحو : قام القوم غير زيد ، بلا واسطة». اه.
[٧]ينظر : الهمع (١ / ٢٢٤) ، وقد نسب في الهمع أيضا للمبرد. وينظر المساعد (١ / ٥٥٦).
[٨]يرى الكسائي في مثل : قام القوم إلا زيدا ، أن التقدير : إلا أن زيدا لم يقم ، فالمستثنى منصوب بـ (أنّ) بعد (إلا) محذوفة الخبر. ينظر : الهمع (١ / ٢٢٤) ، وكافية ابن الحاجب (١ / ٢٢٦) ، حيث اعترض على رأي الكسائي.