شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٧ - قسما التمييز ما يميز مفردا وما يميز جملة
.................................................................................................
______________________________________________________
ومنها : (مثل) أجاز سيبويه التمييز بها ، فتقول : «لي عشرون مثله» [١] وحكى «لي ملء الدار أمثالك» [٢] ومنع ذلك الكوفيون [٣].
ومنها : (غير) أجاز يونس التمييز بها ، فتقول : «لي عشرون غيرك» [٤] ومنع ذلك الفراء [٥]. قال [٦] : وهو أحرى أن يمنعه الكوفيون ، وقد تلقى سيبويه هذا عن يونس بالقبول ، فينبغي أن ينسب إليه جوازه.
ومنها : «أيّما رجل» أجاز التمييز بها الجمهور ، ومنع ذلك الخليل وسيبويه [٧].
وتمام المميز بإضافة نحو : «لله درّه إنسانا» ، و (مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً)[٨] ، و (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً)[٩] ، ومنه «زيد أشجع الناس رجلا».
وتمامه بتنوين نحو : «رطل زيتا ، ومدّ برّا». [٣ / ٩٠] وقد يكون التنوين مقدرا كما يأتي تمثيله.
وتمامه بنون تثنية نحو : «لي منوان سمنا» وتمامه بنون جمع نحو : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً)[١٠].
وجرى المصنف في تمثيله بهذه الآية الكريمة ، وبنحو : (مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) وما يورده من المضاف في قسم مميز المفرد على ما تقدّم تقريره عنه في ذلك ، وقد علمت مما تقدّم أنّ هذا قسم مميز الجملة ، لأنه ميّز نسبة.
وتمامه بنون شبه الجمع نحو : (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً)[١١].
قال المصنف : وفهم من سكوتي عن نون شبه المثنى أنّ التمييز لا يقع بعده ، ويعني بذلك «اثنين واثنتين» [١٢].
[١]ينظر : الكتاب (١ / ٤٢٧). (٢) ينظر : الكتاب (٢ / ١٧٣).
[٣]ينظر : الهمع (١ / ٢٥٠). (٤) ينظر : الكتاب (١ / ٤٢٨).
[٥]ينظر : الهمع (١ / ٢٥٠).
[٦]القائل هو أبو حيان في التذييل (٤ / ٣٨).
[٧]إلى هنا انتهى نقله عن أبي حيان وينظر في : التذييل (٤ / ٣٦ ـ ٣٩).
[٨] سورة آل عمران : ٩١.
[٩] سورة المائدة : ٩٥.
[١٠] سورة الكهف : ١٠٣.
[١١] سورة الأعراف : ١٤٢.
[١٢]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٨٠ ، ٣٨١).