شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٤ - قسما التمييز ما يميز مفردا وما يميز جملة
.................................................................................................
______________________________________________________
و :
|
١٨٩٧ ـ ... |
... أبرحت جارا [١] |
و :
|
١٨٩٨ ـ ... |
يا جارتا ما أنت جاره [٢] |
واعلم أنّ مميز المفرد أكثره فيما كان مقدارا وإن جاء في غيره فلشبهه به ومناسبته إيّاه ، وذلك قليل ، ومنه الأمثلة السابقة المتقدمة.
قال الشيخ : مذهب الفارسي أنّ (مثلا) ليس من المقادير [٣]. وعلى هذا أتى به المصنف فعطفه على المقدار. وجعله سيبويه من المقادير [٤] ، ووجهه أنّ مثل الشيء يساويه ويقادره في الشيء الذي أشبهه فيه [٥]. وقال ابن الضائع : «لي مثله رجلا» شبيه بالمقادير ؛ لأنّه لمّا حذف موصوف «مثله» وانبهم أشبه المقدار ، وقد جعله سيبويه ـ لشبهه بالمقادير ـ منها [٦].
وقال الشيخ أيضا : إنّ سيبويه جعل «ويحه رجلا ، وحسبك به فارسا ، ولله درّه إنسانا» شبيهة بالمقادير. انتهى [٧]. ـ
[١] جزء من بيت للأعشى وهو بتمامه :
|
تقول ابنتي حين جدّ الرّحي |
ل أبرحت ربّا وأبرحت جارا |
وهو من المتقارب ، وينظر في : ديوانه (ص ٤٩) ، والكتاب (١ / ٢٩٩) ، والإيضاح لابن الحاجب (١ / ٣٥٠). والمراد بالربّ هنا الممدوح.
[٢] من مجزوء الكامل للأعشى أيضا وسبق تخريجه في باب الحال.
[٣]ينظر : التذييل (٤ / ٢٤) ، وعبارة الفارسي في الإيضاح : وقالوا : «لي مثله رجلا» فنصبوا «رجلا» لحجز الإضافة بينه وبين «مثل» وإن لم يكن ما تقدم من المقادير ، ولكن لما كان «مثله» شائعا في أشياء مبهما فيها صار الناصب لذلك في التبيين كتبيين الناصب في المقادير. (ص ١٨٠) بتحقيق د / كاظم المرجان.
[٤]ينظر : الكتاب (٢ / ١٧٢).
[٥]ينظر : التذييل (٤ / ٢٤).
[٦]السابق نفسه ، وينظر : شرح الجمل لابن الضائع (١ / ١٤٦ بـ مخطوط).
[٧]التذييل (٤ / ٣٢) ، وينظر : الكتاب (٢ / ١٧٤) ، وعبارته : هذا باب ما ينتصب انتصاب الاسم بعد المقادير ، وذلك قولك : «ويحه رجلا ، ولله درّه رجلا ، وحسبك به رجلا» وما أشبه ذلك.
ثم قال : وانتصب الرجل ؛ لأنه ليس من الكلام الأول ، وعمل فيه الكلام الأول ، فصارت الهاء بمنزلة التنوين. ومع هذا أيضا أنّك إذا قلت : ويحه فقد تعجبت وأبهمت من أيّ أمور الرجل تعجبت ، وأي الأنواع تعجبت منه ، فإذا قلت : فارسا وحافظا فقد اختصصت ولم تبهم ، وبيّنت في أي نوع هو. اه.