شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٠ - من أحكام الحال التنكير وقد تأتي معرفة
.................................................................................................
______________________________________________________
الذين ـ يجرّون ـ يعني بني تميم ـ فكأنهم يريدون أن يعمّوا كقولهم : «مررت بهم كلّهم» أي : لم أدع منهم أحدا. انتهى [١].
وقال المصنف : نصبه الحجازيون على تقدير : جميعا ، ورفعه التميميون توكيدا على تقدير : جميعهم [٢].
قال الشيخ : فظاهر كلامه هذا أنّه لا فرق بين المعنيين إلا من جهة الصناعة ، وقد فرّق الناس بينهما من غير هذه الجهة ـ يعني بما ذكر من جهة المعنى [٣].
وأشار المصنف بقوله : وربّما عومل بالمعاملتين مركب العدد ـ أي : بالنصب على الحال وبالإتباع على التوكيد ـ إلى ما حكاه الأخفش عن بعض العرب أنهم يقولون : «جاؤوا خمسة عشرهم [٤] ، وجئن خمس عشرتهن» [٥] وقد فهم من قوله : وربّما ـ عدم إطباق العرب على ذلك.
قال ابن عصفور : وبعض العرب يجري من «أحد عشر» إلى «تسعة عشر» مجرى الثلاثة إلى العشرة ، وهم قليل ، فمنهم من يقول : «رأيت القوم أحد عشر» ومنهم من يقول : «أحد عشرهم» على وجهين ـ يعني النصب والإتباع ـ قال :والأول أجود. انتهى.
وكأنه أشار بقوله : الأول أجود ـ إلى أنّ عدم الإضافة في المركب المذكور أجود منها فيه [٦].
وأمّا «قضّهم بقضيضهم» فقد عطفه المصنف على مركب العدد ، فعلم أنه مثله في النصب والإتباع ، وقد حكى سيبويه الوجهين على المعنيين ؛ أمّا النصب على الحال فعلى أنّه اسم واقع موقع المصدر الواقع موقع الحال ـ كما تقدم ـ فكأنه وضع ـ
[١]الكتاب (١ / ٣٧٤).
[٢]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٢٧) المطبوع.
[٣]ينظر : التذييل (٣ / ٧١٩).
[٤] في المخطوط : «عشرهن» سهو.
[٥]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٢٧).
[٦]وقال أبو حيّان : وأما مركب العدد فالصحيح جواز اللغتين فيه ؛ الحجازية على النصب ، والتميمية على الإتباع ، وفي انتصابه انتصاب «ثلاثتهم» خلاف ، والصحيح الجواز ، تقول : «جاؤوا خمسة عشرهم» فتضيف ، و «جئن خمس عشرتهنّ» ويجوز ألّا تضيف فتأتي بالتمييز. نحو : «مررت بالقوم أحد عشر رجلا» وألّا تأتي به نحو : «مررت بالقوم أحد عشر». الارتشاف (٢ / ٣٤١) تحقيق د / النماس.