شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٨ - من أحكام الحال التنكير وقد تأتي معرفة
.................................................................................................
______________________________________________________
وقيل : مصدر لم يلفظ له بالفعل كالأبوّة والأخوّة [١].
قال ابن عصفور : والقول بأنه مصدر باطل ؛ لأن المصادر الموضوعة موضع الأفعال تتصرف ، وهذا لا ينصرف.
وزعم يونس أنّ (وحده) منتصب انتصاب الظروف ، فمعنى «جاء زيد وحده» :جاء زيد على حياله ، وكان الأصل : جاء زيد على وحده ، ثم حذف حرف الجر ونصب ، قال سيبويه : وزعم يونس أن (وحده) بمنزلة (عنده) ثم قال بعد قليل :وجعل يونس نصب (وحده) كأنك قلت : مررت برجل على حياله ، فطرحت (على) فمن ثمّ قال : هو مثل (عنده). انتهى [٢]. وحكى يونس : «جلسا على وحديهما» [٣].
قال الشيخ : والذي يدل على انتصابه على الظرف ، لا على الحال قول العرب ، «زيد وحده» ولو قيل : «زيد جالسا» لم يجز [٤].
وأمّا «ثلاثتهم ، وثلاثهن ... إلى عشرتهم وعشرهن» في التأنيث فلهنّ استعمالان بحسب لغتي أهل الحجاز وتميم.
أمّا الحجازيون فينصبونها على الحال ، وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ومنه عند الحجازيين أي : ومن الحال المعرّف بالإضافة لفظا كذا وكذا إلى آخره [٥].
قالوا : ومذهب سيبويه في ذلك كمذهبه في (وحده) من أنه اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع الحال [٦].
قال ابن عصفور : إذا قلت : «مررت بالقوم خمستهم» فكأنك قلت : مخمسا لهم ، فـ (خمسة) واقع موقع (خمس) مصدر «خمّست القوم» و (خمس) واقع موقع (مخمس) ، وقد تقدّم أنّ الخليل قدّر (خمستهم) بقوله : أفذذتهم ـ
[١]ينظر : التذييل (٣ / ٧١٥) ، والارتشاف (٢ / ٣٤٠) ، والهمع (١ / ٢٣٩ ـ ٢٤٠).
[٢]ينظر : الكتاب (١ / ٣٧٧ ، ٣٧٨) ، والمرجعان السابقان.
[٣]ينظر : التذييل (٣ / ٧١٦) ، والارتشاف (٢ / ٣٤٠) ، والهمع (١ / ٢٤٠).
[٤]التذييل (٣ / ٧١٦).
[٥]ينظر : التسهيل (ص ١٠٨) ، والكتاب (١ / ٣٧٣).
[٦]ينظر : الكتاب (١ / ٣٧٨).