شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٨ - من أحكام الحال الاشتقاق وقد يأتي جامدا مؤولا
.................................................................................................
______________________________________________________
المصادر التي تكون حالا نحو : لقيته كفاحا ، ونحو (العراك) و (طاقتي) [١] وليس كل مصدر في هذا الباب يدخله الألف واللام ، ويكون معرفة بالإضافة ، فالأسماء أبعد.
ولذلك كان الذّراع رفعا ؛ لأنّه لا يجوز أن تجعله معرفة وتجعله حالا. انتهى [٢].
وكذا لا يجوز في «بعته ربح الدّرهم درهم» إلّا الرفع ، ونصّ عليه سيبويه [٣].
الخامس : أن يكون دالّا على ترتيب نحو : «ادخلوا رجلا رجلا ، وتعلّم الحساب بابا بابا ، وتصدقت بمالي درهما درهما» ولا يفرد اللفظ الأول في مثل هذا عن الثاني ، بل يجب التكرار.
قال سيبويه : ولا يجوز : «تصدقت بمالي درهما» فيرى المخاطب أنّك تصدقت بدرهم ، وكذا ما أشبهه. انتهى.
والتكرار في مثل هذا المراد به استغراق الرجال والأبواب والدراهم [٤].
وفي نصب الثاني من هذا النوع خلاف ، قيل : إنه صفة للأول ، وقيل : توكيد ، وقيل : بدل [٥] ، وعلى التقادير الثلاثة هو لازم الذكر كما تقدم.
قال الشيخ : ومختاري أنهما منصوبان بالعامل ؛ لأن مجموعهما هو الحال ، لا أحدهما ، والحالية مستفادة منهما لا من أحدهما ، فصارا يعطيان معنى المفرد ، فأعطيا إعرابه وهو النصب [٣ / ٦١] ونظير ذلك قولهم : «هذا حلو حامض» فكلاهما مرفوع على الخبرية ؛ لأنّ الخبر إنّما حصل من مجموعهما ، فأعطيا إعراب المفرد الذي نابا منابه وهو الرفع. انتهى [٦]. ـ
[١] في الكتاب : ونحو قوله : أرسلها العراك ، وفعلت ذاك طاقتي.
[٢]ينظر : الكتاب (١ / ٣٩٤).
[٣] السابق (الموضع نفسه).
[٤]قال ابن الحاجب : العرب تكرر الشيء مرتين ، فيستوعب تفصيل جميع جنسه باعتبار المعنى الذي دلّ عليه اللفظ المكرر ، فإذا قلت : بينت له الكتاب كلمة كلمة ، فمعناه : بينت له مفصلا باعتبار كلماته ، وكل ما يفيد هذه الهيئة المخصوصة صحّ وقوعه حالا. الإيضاح في شرح المفصل (١ / ٣٤٠).
[٥]الأول مذهب ابن جني ، والثاني مذهب الزجاج ، والثالث مذهب الفارسي. ينظر : الارتشاف (٢ / ٣٣٤) ، والهمع (١ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨) ، والتصريح (١ / ٣٧٠).
[٦]ينظر : التذييل (٣ / ٧٠٠ ـ ٧٠١) ، والارتشاف (٢ / ٣٣٤) وما بعدها ، والهمع (١ / ٢٣٨).