شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٤ - حكم الاسم المذكور بعد «لا سيما» ـ اللغات فيها
.................................................................................................
______________________________________________________
الشخص الذي هو زيد ... ثم قال الشيخ : وهذا فاسد ؛ لأنّ فيه عمل (لا) في خبرها وهو معرفة و (لا) لا تعمل في المعارف [١] ... ثم قال : وأجاز ابن خروف أن تكون (ما) نكرة موصوفة ، وما بعدها من محذوف ومذكور صفة لها ، كما قدرته صلة. انتهى [٢].
وفيما أجازه ابن خروف مخلص من ارتفاع (ما) على العامل ، وإلزام حذف صدر الصلة وإن لم تطل.
وأما النصب إذا كان الاسم نكرة فعلى التمييز.
وفي إعراب (ما) وجهان :
أحدهما : أنها في موضع جرّ بالإضافة ، وهي نكرة تامة ، أي : ولا مثل شيء ، ثم ميّز بالنكرة.
قال الشيخ : وهذا الإعراب الذي تلقفناه من أفواه الشيوخ [٣] يعني أنّ (ما) نكرة تامة.
[٣ / ٥٨] الوجه الثاني ـ وأشار إليه المصنف ـ : أنّها كافة [٤] ، لا موضع لها من الإعراب ، وهي عوض من المضاف إليه ، وانتصب ما بعدها على التمييز ، كما كان ينتصب بعد المضاف إليه ، كقولك : «لي مثله يوما» وكقولهم : «على التمرة مثلها زبدا».
قال المصنف : أشار إلى هذا الوجه الفارسي [٥] ، واستحسنه الشلوبين [٦] ـ
ـ خبر (لا). ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٥) ، والارتشاف (٢ / ٣٢٨).
[١]ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٥).
[٢] السابق نفسه.
[٣]ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٦).
[٤] أي : كافة لـ «سي» عن طلب الإضافة إلى ما بعدها.
[٥] ينظر : الاستغناء في الاستثناء (ص ٣٧).
[٦]ينظر : شرح الجزولية الكبير للشلوبين (٣ / ٩٩٨) وعبارته : وأرى أن النصب لا يكون بعد (لا سيما) إلا أن يكون المستثنى نكرة ؛ لأنّ انتصابه كانتصاب «على التمرة مثلها زبدا» وكذا قال الفارسي في التذكرة ، والتمييز لا يكون إلا نكرة ، ولا وجه للنصب في المعرفة. اه.
وعبارته في التوطئة (ص ٢٨١) : والنصب أضعفها ؛ لأنّه إنّما هو على التشبيه بقولهم : «على التمرة مثلها زبدا» وليس مثله إلا من جهة أن (ما) مع النصب كافة عن طلب الإضافة إلى ما بعدها فأشبهت