مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٣٧
يقتضي ذلك ، ففي عبارة المصنّف مسامحة ، فعلى ما ذكرنا كيف يجوّز المعصوم عليهالسلام الجواز مطلقا ، وإن وجد المؤمن المستحقّ المحتاج بأن لا يدفع إليه حينئذ ويبقى على احتياجه ، ويختار غير الشيعة عليه ، ويرفع احتياجه ، إذ فيه ما فيه ، سيّما بملاحظة التّشهيدات ، والتهديدات ، والتوبيخات ، والتقريعات في عدم رفع حاجة المؤمن ، بل ورد : أنّ «من باب شبعانا وبحضرته مؤمن جائع طاو. وكلته إلى عمله» [١].
وفي رواية اخرى : «ما آمن بي» [٢].
وورد في الكسوة أشدّ من ذلك وكذا الحال في سائر حوائجه ، فكيف الحال في إعطاء ما قرّر الله لرفع حوائجه لمن لم يؤمن بالله ، ورسوله ، والأئمة عليهمالسلام؟ مع ما ورد في قوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ) [٣] إلى غير ذلك ممّا ورد بالنسبة إلى أهل السنة وغير الشيعة والفسقة والظلمة المنحرفين عن أهل البيت عليهمالسلام غير المتابعين لهم عليهمالسلام ، يحرم أموال شيعتهم على هؤلاء ونحو ذلك.
مع أنّ الكلّ لا يرضون به ، فهذا أيضا مؤيّد آخر لما ذكرناه وسمة الشاهد ، صونا للجواب الصحيح عن الفساد والبطلان رأسا.
قوله : (وفي النصوص). إلى آخره.
هي قويّة مالك الجهني عن الباقر عليهالسلام : عن زكاة الفطرة؟ فقال : «تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت» [٤].
[١]بحار الأنوار : ٧١ / ٣٨٧ الحديث ١١١.
[٢]بحار الأنوار : ٧١ / ٣٨٧ الحديث ١١٢.
[٣] المجادلة (٥٨) : ٢٢.
[٤]الكافي : ٤ / ١٧٣ الحديث ١٨ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٧ الحديث ٢٥٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٩ الحديث ١٢٢٣٤.