مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٣٨
والمسلم هنا مرادف المؤمن ، كما هو الوارد في كثير من الأخبار [١] ، موافقا لقوله تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) [٢] وقوله (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ) [٣] الآية والقرينة قوله عليهالسلام : «فإن لم [تجد]». إلى آخره [٤].
وموثّقة الفضيل عن الصادق عليهالسلام قال : «كان جدّي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ، ومن لا يتولّى» ، قال : وقال الصادق عليهالسلام : «هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم [فإن لم تجدهم] ، فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : الإمام يضعها حيث يشاء يصنع فيها ما رأى» [٥].
وصحيحة محمّد بن عيسى ، قال : حدّثني علي بن بلال قال : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل من إخوانه في بلدة اخرى ، يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا؟ فكتب «يقسّم الفطرة على من حضرها ولا يوجّه ذلك إلى بلدة اخرى وإن لم يجد موافقا» [٦].
والجواب عنها أنّها بحسب السند لا تقاوم الدالّ على المنع.
أمّا غير الصحيحة فظاهر ، وأمّا الصحيحة ففيها محمّد بن عيسى ، ففيها نوع توقّف ، فلا تعارض ما ليس فيه توقّف ، ومع ذلك مكاتبة لا تعارض السؤال مشافهة صريحا.
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٢٧ الحديث ١١٨٩٧ و ١١٨٩٨ ، ٢٤٧ الحديث ١١٩٤٤ ، ٣٥٩ الحديث ١٢٢٣٤.
[٢] آل عمران (٣) : ١٩.
[٣] آل عمران (٣) : ٨٥.
[٤] مرّ آنفا.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٨ الحديث ٢٦٠ ، الاستبصار : ٢ / ٥١ الحديث ١٧٣ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٦٠ الحديث ١٢٢٣٦.
[٦]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٨ الحديث ٢٥٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٦٠ الحديث ١٢٢٣٧.