مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣١ - تبيين المراد من آية الاستحقاق
قوله : (هم عمّال). إلى آخره.
في تفسير علي بن إبراهيم : عن العالم عليهالسلام : «والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتّى يؤدّوها إلى من يقسّمها» [١].
والظاهر ؛ عدم الخلاف بيننا في ذلك ، وأنّهم يستحقّون نصيبا من الزكاة بإزاء الأفعال المذكورة ، وإن كانوا أغنياء ، لأنّها اجرة عملهم ، فلا مانع من كونه مملوكا إذا أذن مولاه ، وذكرنا في بحث تعلّق الزكاة بالعين ما تضمّن بعث أمير المؤمنين عليهالسلام المصدّق وآدابه [٢] ، فلاحظ!
قوله : (هم الكفّار). إلى آخره.
عن «المبسوط» أنّه قال : عندنا هم الكفّار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ويتألّفون ليستعان بهم على أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام [٣] ، انتهى.
أشار بذلك إلى ما نقل عن الشافعي [٤] ، ونفى عنه البأس في «المعتبر» [٥] ، من أنّه جعلهم ضربين : مسلمين ومشركين ، والمسلمين أربعة أضرب ، والمشركين ضربين ، وعن المفيد وابن إدريس أنّهم ضربان : مسلمون ومشركون [٦].
[١]تفسير القمّي : ١ / ٢٩٩ وسائل الشيعة : ٩ / ٢١١ الحديث ١١٨٦٢ مع اختلاف يسير.
[٢]وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٩ الحديث ١١٦٧٨.
[٣]المبسوط : ١ / ٢٤٩.
[٤]لاحظ! المجموع للنووي : ٦ / ١٩٧.
[٥]المعتبر : ٢ / ٥٧٣.
[٦]نقل عن المفيد في المعتبر : ٢ / ٥٧٣ ، السرائر : ١ / ٤٥٧.