مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٥ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
وموثّقة يونس بن يعقوب أنّه قال له : زكاتي تحلّ عليّ شهرا فيحلّ لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة؟ فقال : «إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت» قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي؟ قال : «نعم لا يضرّك» [١].
ثمّ قال : واحتجّوا بقوله تعالى (وَآتُوا الزَّكاةَ) [٢] وقول الصادق عليهالسلام في الحسن : «إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها» [٣] ولأنّ المستحقّ لها مطالب بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالدين الحالي.
وحسنة عمر بن يزيد أنّه قال له عليهالسلام : الرجل يكون عنده المال أيزكّيه إذا مضى نصف السنة؟ قال : «لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره ، إلّا قضاء ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت» [٤].
و «حتّى» لانتهاء الغاية ، فغاية الترك حول الحول ، وأجاب عن الأوّل : بأنّ الأمر ليس للفور ، وعن الثاني : بأنّ الضمان لا يستلزم الإثم ، وعن الثالث : بالفرق بين الدين والزكاة ، لأنّ الدين حقّ لمعيّن ، وعن الرابع : بأنّ الغاية للمنع من الإعطاء لا جواز الترك ، ثمّ قال : وأمّا قول الصادق عليهالسلام في صحيحة الفضلاء : «فإذا حال عليه الحول وجب عليه» [٥] وما في معناها فغير دالّ على الضيق ، مع ضرورة
[١]تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٥ الحديث ١١٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٧ الحديث ١٢٠٨٨ مع اختلاف يسير.
[٢] البقرة (٢) : ٨٣.
[٣]الكافي : ٣ / ٥٥٣ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٧ الحديث ١٢٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٨٥ الحديث ١٢٠٣٣.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٣ الحديث ١١٠ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٥ الحديث ١٢٠٨٤.
[٥]الكافي : ٣ / ٥٣٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١١٦ الحديث ١١٦٤٩.