مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٣٣
قوله : (لآية إنّما) [١]. إلى آخره.
واستدلّ عليه أيضا بأنّها زكاة ، فتصرف في مصارفها ، وقد عرفت آنفا دخولها فيها ، وكونها منها ، وعرفت هناك اشتراط الفقر لجميع الأصناف إلّا العاملين والغارم في مصلحة المسلمين ، وأنّها بالأصل للفقراء والمساكين.
قوله : (وفي الصحيح). إلى آخره.
هذا الصحيح [٢] تضمن ما لم يقل به أحد من الشيعة ، لا أحد من المسلمين.
وأمّا لفظ «الفقراء» ففي «الذخيرة» نقل عن المفيد أنّه قال باختصاصها بالفقراء [٣].
وأمّا أنّه هل يجوز أن يعطى لغير المؤمن من المسلمين؟ فستعرف حاله.
وكذا الكلام في قوله : لمن لا يجد ، مضافا إلى ضعف السند ، وعدم اشتراط عدم وجدان الشيء في الفقير ، بل المسكين أيضا ، مع أنّ فيها : أنّ من حلّت له لا تحلّ عليه ، ومن حلّت عليه لا تحلّ له.
ومن هذا ظهر الكلام في رواية يونس بن يعقوب أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الفطرة من أهلها الذين تجب لهم؟ قال : «من لا يجد شيئا» [٤].
قوله : (وفي اخرى). إلى آخره.
هذه ظاهرة في المغايرة ، وأنّ آخذ الفطرة أشدّ فقرا من آخذ الزكاة ، إلّا أنّها
[١] التوبة (٩) : ٦٠.
[٢]تهذيب الأحكام : ٤ / ٧٥ الحديث ٢١٠ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٦ الحديث ١٢١٦٦.
[٣] ذخيرة المعاد : ٤٧٠ ، المقنعة : ٢٥٢.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٧ الحديث ٢٥٣ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٨ الحديث ١٢٢٣١.