مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٤ - المرجع في السوم وحد الحول
لكن اشتهار عدم الوجوب بعد السيّد إلى الآن ، ربّما يوهن ما ذكره السيّد رحمهالله.
والأصل براءة الذمّة حتّى يثبت الوجوب ، وإن كان ما ذكرنا عن الصدوق وغيره [١] يؤيّد السيّد رحمهالله ، والاحتياط واضح ، ولعلّه لا يخلو من التأكيد التام في المقام لما عرفت.
قوله : (وإذا سبك). إلى آخره.
أقول : لم نجد دعوى الوفاق فيما ذكره إلّا من المصنّف ، وإلّا فكلام المرتضى عام كما عرفت ، وكذلك كلام غيره ، ولم يشر أحد إلى ما ادّعاه المصنّف ، بل ينقل الخلاف كما ذكرناه مطلقا.
بل الصدوق قال في «الفقيه» : وليس على السبائك زكاة إلّا أن يفرّ بها من الزكاة ، فإن فررت بها فعليك الزكاة [٢].
وكذلك قال في «المقنع» [٣] موافقا لوالده في «الرسالة» [٤] ، ووافقهما الشيخ رحمهالله [٥] بعد المرتضى رحمهالله [٦].
وقال المحقّق [الشيخ] مفلح في «شرح الشرائع» : قال ابن أبي عقيل : إنّ من سبك النقدين فرارا من الزكاة وجبت عليه مقابلة له بنقيض مقصوده كالقاتل والمطلق [٧] ، انتهى.
[١] راجع! الصفحة : ١٩٤ ـ ١٩٦ من هذا الكتاب.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٩ ذيل الحديث ٢٦.
[٣] المقنع : ١٦٣.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ١٥٧.
[٥]المبسوط : ١ / ٢١٠ ، الخلاف : ٢ / ٧٧ المسألة ٩٠ ، الرسائل العشر : ٢٠٥.
[٦]رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٧٥ ، الانتصار : ٨٣.
[٧]غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : ١ / ٢٥٠.