مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٢٣ - وقت وجوب الفطرة
قلت : صدرها أنّها من تمام الصوم ، وأنّ من لم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، وظاهره أن لا يؤدّي مطلقا ، لا خصوص قبل الصلاة.
ولا يظهر ممّا ذكرت الاشتراط مطلقا ، سيّما بعد ملاحظة ما نقلنا من توقيتيّة [١] الصلاة ، وما وافقها من الصحاح وغيرها ، حتّى الصحيح المتضمّن لفعل أمير المؤمنين عليهالسلام والأئمّة عليهمالسلام ، إذ لو كانت الفطرة هي التي تعطى قبل الصلاة لا غير ، فأيّ معنى لأن يقال : «كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يأكل يوم الأضحى شيئا حتّى يأكل من اضحيّته ، ولا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم ويؤدّي الفطرة ، وكذلك نفعل نحن» [٢] ، وسيّما بعد ملاحظة الأخبار الاخر في الأكل يوم الفطر قبل الصلاة دون الأضحى [٣].
وكذلك ملاحظة ما ورد «من أنّ من ولد قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذا من أسلم» [٤] ، بل وما ورد من أنّ من أدرك الصلاة يجب فطرته [٥] ، مع أنّه عمل بمضمون ما دلّ على جواز الأداء من أوّل شهر رمضان [٦] [٧].
وممّا ذكر ظهر الكلام في مذهب العلّامة وابن إدريس ، بأنّه إن ثبت التكليف بالأداء قبل الصلاة أو الزوال ، فالحقّ مع العلّامة ، وإلّا فالحقّ مع ابن إدريس ، لعدم القائل بالفصل.
[١] إلخ مغشوشة في هذه الكلمة ، والظاهر ما أثبتناه.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢١ الحديث ١٤٦٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٤٤ الحديث ٩٨١٥.
[٣]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٤٣ الباب ١٢ من أبواب صلاة العيد.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٧٢ الحديث ١٩٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٣ الحديث ١٢٢١٥.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١٨ الحديث ٥١١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٢٩ الحديث ١٢١٤٤.
[٦]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٤ الحديث ١٢٢١٩.
[٧]تذكرة الفقهاء : ٥ / ٣٩٧.