مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٤ - تبيين المراد من آية الاستحقاق
الضيف [١] ، وحسن السلوك معه غاية الحسن [٢] ، ولذا من أدخله بنى على كونه مسافرا ، واشترط إباحة سفره كغيره فتأمّل!
قوله : (ويشترط). إلى آخره.
الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز الدفع إذا كان السفر معصية.
ويدلّ عليه ـ بعد الإجماع ، وكونه إعانة في الإثم ـ رواية علي بن إبراهيم السابقة [٣] ، والإجماع واقع في جواز الدفع إذا كان طاعة ، لكن وقع الخلاف في السفر المباح.
فعن المشهور جواز الإعطاء حينئذ ، وعن ابن الجنيد ما مرّ من اعتبار كونه في طاعة الله [٤] ، ومستند المشهور إطلاق الآية [٥].
وأمّا رواية علي بن إبراهيم ؛ فقد قال في «المختلف» : إنّ الطاعة تصدق على المباح ، لأنّ فاعله معتقد لكونه مباحا ، يكون مطيعا في اعتقاده ، وإيقاع الفعل على وجهه [٦] ، انتهى.
فلعلّه بملاحظة ذلك لا يكون ظهور يخالف ظاهر الآية ، سيّما مع كونه المشهور ، بل غير ابن الجنيد يكتفون على ما يظهر ممّا نقلوا ، مضافا إلى أنّ اعتبار كونه طاعة ، ربّما يوجب الضرر على المؤمنين والحرج والعسر المنفيّات ، سيّما وربّما
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٤ / ٣١٨ الباب ٤٠ من أبواب آداب المائدة.
[٢]وسائل الشيعة : ١٢ / ٩ الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة.
[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ٢١١ الحديث ١١٨٦٢.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ٢٠٥.
[٥] التوبة (٩) : ٦٠.
[٦]مختلف الشيعة : ٣ / ٢٠٦.