مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٤ - نصاب الإبل
فإن أمكن بهما تخيّر ، وإلّا وجب اعتبار أكثرهما استيعابا ، مراعاة لحقّ الفقراء ، فوجب تقدير المائة وإحدى وعشرين بالأربعين ، والمائة وخمسين بالخمسين ، والمائة وسبعين بهما ، ويتخيّر في المائتين ، وفي الاربعمائة يتخيّر بين اعتباره بهما ، بكلّ واحد منهما [١]. وبه صرّح في «المبسوط» و «الخلاف» [٢] ، وابن حمزة [٣] ، والعلّامة في «النهاية» و «التذكرة» و «المنتهى» [٤] بل يظهر منهما كونه وفاقيّا ، وهو ظاهر المحقّق أيضا [٥] ، وإن كان في «فوائد القواعد» اختار التخيّر مطلقا [٦] ، ونسبه إلى ظاهر الأصحاب على ما ذكره في «الذخيرة» [٧].
وأمّا الأخبار فقد عرفتها ، ومقتضى الاقتصار على ذكر الحقّة في كلّ خمسين في بعض الأخبار هو التخيير.
لكن الظاهر كون المقام ؛ مقام الإجمال فيه أيضا ، فيشكل الاستدلال به أيضا ، والاحتياط فيما عليه جمهور الأصحاب ، بل مقتضى الإجماع المنقول تعيينه.
الرابع : عن القديمين أنّهما اعتبرا كون الحقة طروقة الفحل [٨] ، ويظهر من «المختلف» أنّ المشهور استحقاقها ، لأن يطرقها الفحل ، فإن أرادا الفعليّة فهو ممنوع ، للأصل وإطلاق الأخبار [٩].
[١]مسالك الأفهام : ١ / ٣٦٥.
[٢]المبسوط : ١ / ١٩٥ ، الخلاف : ٢ / ١٤ المسألة ٨.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١٢٥.
[٤]نهاية الإحكام : ٢ / ٣٢٧ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ٦٢ ، منتهى المطلب : ١ / ٤٨١ ط. ق.
[٥]المعتبر : ٢ / ٥٠١.
[٦]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٥ / ٥٨.
[٧] ذخيرة المعاد : ٤٣٤.
[٨]نقل عنهما في مختلف الشيعة : ٣ / ١٧٥.
[٩]مختلف الشيعة : ٣ / ١٧٥.