مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٣ - ما يشترط في المستحقين
إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى حتّى أنّ منها ما تضمّن الأمر بالإلقاء في البحر حتّى لا يعطون غير العارف ، وعلّلوا ذلك ب «إنّ الله تعالى حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا» [١].
وهل يجوز إعطاؤهم إذا لم يوجد أهل الولاية؟ ظاهر الأصحاب المنع ، وصرّح الفاضلان به [٢] ، لما عرفت وستعرف أنّه لا يجوز أن يعطى أطفال المؤمن ، وللأخبار الواردة في علّة وضع الزكاة ، ولما ظهر من الأخبار من أنّها إرفاق ومعونة ومودّة.
وورد في الأخبار المنع عن موادّة هؤلاء ، والإرفاق بهم وإعانتهم [٣] ، مع أنّها إعانة في الإثم ، وفي الآية [٤] والأخبار [٥] النهي عنها ، وعن الموادّة بالنسبة إلى من حادّ الله.
ولا شكّ في أنّ الإمامة هي من اصول الدين ومنكرها كافر ، بل العدل أيضا كذلك ، بل ورد المنع عن التصدّق بغير الزكاة ، بل وعن سقيهم من الماء [٦] وغير ذلك ، بل بعضهم اللّعن عليهم ، وشدّة التنفّر منهم ، وأمثال ذلك.
وقال في «المعتبر» : وفي رواية يعقوب بن شعيب عن الكاظم عليهالسلام : «إذا لم يجدها دفعها إلى من لا ينصب» [٧] وهي نادرة ، وفي طريقها أبان بن عثمان ، وفيه
[١]تهذيب الأحكام : ٤ / ٥٢ الحديث ١٣٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٢٣ الحديث ١١٨٨٧.
[٢]المعتبر : ٢ / ٥٨٠ ، شرائع الإسلام : ١ / ١٦٣ ، نهاية الإحكام : ٢ / ٣٩٥ ، منتهى المطلب : ١ / ٥٢٢ ط. ق.
[٣]بحار الأنوار : ٧٢ / ٣٩٠ و ٣٩١ الحديث ١٠ و ١١.
[٤] المائدة (٥) : ٢.
[٥]بحار الأنوار : ٧٢ / ٣٩١.
[٦]تهذيب الأحكام : ٤ / ٥٣ الحديث ١٤١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٢٢ الحديث ١١٨٨٤.
[٧]تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٦ الحديث ١٢١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٢٣ الحديث ١١٨٨٦.