مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦٨ - وجوب الإخراج عن نفسه وجميع عياله
الهلال وهو في ضيافته ، واختاره هو [١] ، وقد عرفت أنّ المعتبر صدق العيلولة عرفا [٢].
قوله : (وقيل). إلى آخره.
الذي اختاره المصنّف كون فطرتهما على من يعولهما خاصّة ، موافقا لصاحب «المدارك» وصاحب «الذخيرة» [٣] استنادا إلى ترتّب الحكم في الأخبار على العيلولة ، وقد عرفتها.
لكن الأكثر على وجوب فطرة الزوجة على زوجها ، وفطرة المملوك على مالكه كذلك ، استنادا إلى الأخبار الدالّة على وجوبها عن الزوجة والمملوك ، من دون اشتراط العيلولة وذكرها أصلا ، مثل صحيحة صفوان الجمّال [٤] ، وصحيحة أبي عبد الرحمن [٥]
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليهالسلام قال : «صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير والكبير الحرّ والمملوك» [٦] إلى غير ذلك.
وأمّا الأخبار المتضمّنة لذكر العيلولة واعتبارها ، فمن يجب عيلولته داخل فيها ، أي تجب نفقته ، أو فواجب النفقة عندهم داخل في العيال.
هذا ؛ وإن كان ظاهر بعض الأخبار مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليهالسلام : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته ، [أ] يكون عليه فطرته؟ قال : «لا ، إنّما تكون [فطرته] على عياله صدقة
[١]تذكرة الفقهاء : ٥ / ٣٨٠ المسألة ٢٨٧.
[٢] راجع! الصفحة : ٥٦٦ من هذا الكتاب.
[٣]مدارك الأحكام : ٥ / ٣٢٢ ، ذخيرة المعاد : ٤٧٣.
[٤]الكافي : ٤ / ١٧١ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٢٧ الحديث ١٢١٣٩.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٢ الحديث ٢٣٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٥ الحديث ١٢١٦٥.
[٦]الاستبصار : ٢ / ٤٢ الحديث ١٣٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٦ الحديث ١٢١٦٦.