مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٤ - ما يشترط في المستحقين
ضعف [١] ، وفي «المنتهى» أنّها شاذّة [٢].
أقول : الرواية هكذا : الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري ، عن أبان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن الكاظم عليهالسلام ، أنّه قال له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله؟ قال : «يضعها في إخوانه وأهل ولايته» ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال : «يبعث بها إليهم» ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم؟ قال : «يدفعها إلى من لا ينصب» ، قلت : فغيرهم؟ قال : «ما لغيرهم إلّا الحجر» [٣].
أنّها ضعيفة لو لم نقل في غاية من الضعف ، ومع ذلك الشذوذ فيها واضح ، فلا يكون حجّة أصلا من جهتين ، بل أمرنا بترك العمل بمثلها بالنسبة إلى كلّ واحدة من الجهتين ، فما ظنّك مع الاجتماع؟ فيجب طرحها منهما ، فكيف تصير حجّة؟ سيّما وأنّ تعارض الأدلّة اليقينيّة ، بل ويغلب عليها.
مع أنّ الأصل عدم جواز الإعطاء وتحريم الأخذ ، قال الصدوق في أماليه : إنّ من دين الإماميّة أنّه لا يجوز دفع الزكاة إلّا إلى أهل الولاية [٤].
ثمّ اعلم! أنّ المصنّف في «الوافي» حينما روى صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا للصادق عليهالسلام : أرأيت قول الله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ) الآية [٥] كلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف؟ فقال : «إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنّهم يقرّون له بالطاعة» وقال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون؟ فقال : «يا زرارة! لو كان
[١]المعتبر : ٢ / ٥٨٠.
[٢]منتهى المطلب : ١ / ٥٢٣ ط. ق.
[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٢٣ الحديث ١١٨٨٦.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٦.
[٥] التوبة (٩) : ٦٠.