مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٩ - حصر الوجوب في الأجناس التسعة
وقيل : يكفي نيّة الاكتساب ، وإن لم يكن التملّك له [١].
والمشهور عدم الكفاية ، بل اشترطوا كون هذه النيّة عند التملّك ، ونقل عن «المعتبر» أنّه متّفق عليه [٢].
والقول بالكفاية لعلّه أوفق ببعض ، والمقام مقام الاستحباب ، والله يعلم.
قوله : (وكذا فيما فرّ). إلى آخره.
أقول : يفهم منه أنّ ما لم يفرّ به تسقط الزكاة من غير خلاف ، وذهب في «المبسوط» إلى أنّ المعاوضة بالجنس لا يقطع الحول [٣].
ولا يخفى أنّه لا يصح إلّا في زكاة التجارة على حسب ما عرفت ، لما عرفت من الأخبار الدالّة على اعتبار الحول ، وأمّا إذا قصد الفرار ، فالمشهور عدم وجوب الزكاة.
وقال في «المبسوط» : وإن بدّل بجنسه أو بغيره فرارا وجبت الزكاة [٤] ، وإليه ذهب في موضع من «التهذيب» [٥] ، وهو قول المرتضى في «الانتصار» [٦] مدّعيا عليه الإجماع.
والأوّل : أقرب بالنظر إلى الأخبار ، وهي العمومات الدالّة على اعتبار الحول ، مضافا إلى ما رواه الكليني والصدوق في الصحيح عن عمر بن يزيد أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه فيه
[١]مسالك الأفهام : ١ / ٣٩٩.
[٢]ذخيرة المعاد : ٤٤٩ ، لاحظ! المعتبر : ٢ / ٥٤٨.
[٣]المبسوط : ١ / ٢٠٦.
[٤]المبسوط : ١ / ٢٠٦.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ٩ ذيل الحديث ٢٣.
[٦] الانتصار : ٨٣.