مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٦ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
قال أبو عبيدة : والعريّة هي النخلة والنخلات يهب الإنسان ثمرها ، والواطئة السابلة سمّوا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين [١] ، ولا يخفى ما فيه من الإجحاف على الفقراء ، نعم ؛ للمارّة حقّ كما حقّق في محلّه [٢] ، انتهى كلامه مختصرا ملخّصا.
ونحوه ذكر العلّامة وقال : وعلى الخارص أن يترك في خرصه ما يحتاج المالك إليه من أكل أضيافه ، وإطعام جيرانه وأصدقائه ، وسؤاله المستحقّين للزكاة ، ويحسبه منها ، وما يتناثر من الثمر ويتساقط ، ويأكل الطير والمارّة [٣].
السادس : قالوا : لو ادّعى المالك غلط الخارص ، فإن كان قوله محتملا اعيد الخرص ، وإلّا سقطت دعواه [٤].
السابع : قال المحقّق : لو زاد الخرص كان للمالك ، ويستحبّ له بذل الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد. ولو نقص فعليه ، تحقيقا لفائدة الخرص ، وفيه تردّد ، لأنّ الحصّة في يده أمانة ، ولا يستقرّ ضمان الأمانة كالوديعة [٥] ، انتهى ، ونحوه قال العلّامة [٦].
الثامن : قال المحقّق : لو اقتضت المصلحة تخفيف النخل جاز ، وسقط من الزكاة بحسابه ، ولو كان قبل بلوغه جاز تخفيفه وقطعه أصلا ، لما يراه من مصلحة نفسه واصوله.
[١]نقل عنه في المغني لابن قدامة : ٢ / ٣٠٣ الفصل ١٨٤٩.
[٢]المعتبر : ٢ / ٥٣٦ و ٥٣٧.
[٣]تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٦.
[٤]المعتبر : ٢ / ٥٣٦ ، نهاية الإحكام : ٢ / ٣٥٦ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٧ المسألة ١٠٢.
[٥]المعتبر : ٢ / ٥٣٦.
[٦]منتهى المطلب : ١ / ٥٠١ ط. ق.