مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٤ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
وفي «نهاية» ابن الأثير : الجعرور : ضرب من الدقل يحمل رطبا [صغارا لا خير فيه] [١].
ثمّ اعلم! أنّ المحقّق ذكر للخرص في المقام فروعا [٢] ، ووافقه العلّامة وغيره أيضا [٣] ، تبعا للشيخ رحمهالله في أكثرها [٤].
الأوّل : وقت الخرص بدوّ الصلاح في الثمرة ، لأنّه وقت الأمن من الجائحة غالبا ، ولما روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا للتمر حين يطيب [٥] ، إلى هنا كلام المعتبر.
وزاد العلّامة عليه بأنّ فائدة الخرص معرفة الزكاة ، وإطلاق بأهل الثمرة في التصرّف ، وذلك إنّما يحتاج إليه حين وجوب الزكاة ، وهو بدوّ الصلاح [٦].
الثاني : يجزي خارص واحد ، لأنّ الأمانة معتبرة فيه ، فلا يتطرّق إلى التهمة ، ولأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اقتصر على الواحد [٧].
ونسب إلى العامّة قول باعتبار الاثنين [٨] ، وقول آخر أيضا وهو اختصاص اعتبار الاثنين ، بما إذا كان الخرص على صبي أو مجنون أو غائب [٩].
[١]النهاية لابن الأثير : ١ / ٢٧٦.
[٢]المعتبر : ٢ / ٥٣٥.
[٣]منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ ـ ٥٠٢ ط. ق ، البيان : ٢٩٨ ، مدارك الأحكام : ٥ / ١٦٠.
[٤]المبسوط : ١ / ٢١٦ ، الخلاف : ٢ / ٦٠ المسألة ٧٣.
[٥]المعتبر : ٢ / ٥٣٥ ، لاحظ! السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢٣.
[٦]تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٣.
[٧]المعتبر : ٢ / ٥٣٦.
[٨]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٥ ، الامّ : ٢ / ٣٤.
[٩]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٦ ، المجموع للنووي : ٥ / ٤٨٠ ، فتح العزيز : ٥ / ٥٨٧.