مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٨ - حصر الوجوب في الأجناس التسعة
قاربه.
بل المشتهر كأنّه كان مذهب المالك ، فتأمّل جدّا!
مع أنّ ما دلّ على حول الحول على خصوص ما فيه الزكاة بلغ حدّ التواتر ، مع أنّ في «المحاسن» روى بسنده عن يونس [١].
وممّا ذكر ظهر قوّة القول بعدم الوجوب ، بل الاستحباب أيضا خروجا عن الشبهة ، ومسامحة في أدلّته ، والله يعلم.
قوله : (وكذا فيما غاب سنتين).
قال في «المنتهى» : وعليه ـ أي على الاستحباب ـ فتوى علمائنا ، ونقل عن بعض العامّة القول بالوجوب [٢].
ويدلّ على المطلوبيّة حسنة رفاعة بن موسى بإبراهيم بن هاشم عن الصادق عليهالسلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه ولا يرد رأس المال ، كم يزكّيه؟ قال : «سنة واحدة» [٣].
وظاهرها : أنّها في زكاة التجارة ، ومرّ أيضا ما دلّ على ذلك في البحث عنها.
وأمّا ما ورد في الزكاة الواجبة ، فقد مرّ في مسألة التمكّن من التصرّف ما يدلّ عليه من كصحيحة سدير [٤] ، وكصحيحة ابن بكير [٥].
والاولى صريحة في الغيبة ثلاث سنين ، وإنّ في السنة الثالثة وقع عليه ،
[١]المحاسن : ٢ / ٣٩ الحديث ١١٢٣ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٦٠ الحديث ١١٧٤٢.
[٢]منتهى المطلب : ١ / ٤٧٥ ط ، ق.
[٣]الكافي : ٣ / ٥١٩ الحديث ٢ ، الاستبصار : ٢ / ٢٨ الحديث ٨٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٤ الحديث ١١٦٠٦.
[٤]الكافي : ٣ / ٥١٩ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٣ الحديث ١١٦٠٣.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ٣١ الحديث ٧٧ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٥ الحديث ١١٦٠٩.